ميرزاييف أقوى مرشح لرئاسة أوزبكستان

ت + ت - الحجم الطبيعي

بتشييع جثمان الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف، أول من أمس، وضعت أوزبكستان قدميها على منعطف حاد لاختيار الرئيس القادم الذي سيتسلم مقاليد الحكم، وذلك بعد أن حكم كريموف أوزبكستان منذ استقلالها عن الاتحاد السوفييتي في عام 1991.

وفاة كريموف تمضي بالبلاد الواقعة في آسيا الوسطى لأولى انعطافاتها المتعلقة بالحكم، فقبل أنباء وفاته، قال محللون إنه في حال لم يتمكن الرئيس من أداء واجباته، فسيتولى رئيس مجلس الشيوخ زمام الحكم، حينها، مع الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية في غضون ثلاثة أشهر. ولكن ذلك قد يكون مجرد إجراء شكلي، إذ ستقدم الدائرة المقربة للرئيس خلفه.

ونشر موقع «بوليتيكو»، أخيراً، تقريراً أفاد بأن هناك ثلاثة أسماء رئيسية طرحت للخلافة، وهم رئيس الوزراء شوكت ميرزاييف، ونائب رئيس الوزراء وزير المالية رستم عظيموف، ورئيس جهاز الأمن القومي رستم إينوياتوف. وقال خبير وسط آسيا بجامعة إكستر ديفيد لويس: «لا أحد يعلم ما سيحدث، وباعتقادي أن النخبة ستدعم شخصية جديدة».

تميل كفة الميزان إلى أن يكون خلف الرئيس الراحل رئيس الوزراء شوكت ميرزاييف الذي لم يغب عن مشهد الجنازة، بعد تعيينه رئيساً للجنة التي أشرفت على الدفن. لكن الأمر وحتى الآن محل تكهنات من المراقبين، بالنظر إلى أن أوزبكستان واحد من المجتمعات التي يصعب القفز إلى النتائج فيها.

وبالمرور سريعاً على سجل ميرزاييف العملي، فقد ولد في 24 يوليو 1957، وهو سياسي أوزبكي احتل منصب رئيس وزراء البلاد منذ العام 2003، وقد سبق له أن شغل منصب محافظ ولاية جيزك (من 1996 إلى سبتمبر 2001)، ثم منصب حاكم ولاية سمرقند (من سبتمبر 2001 حتى تعيينه رئيساً للوزراء في عام 2003). أكاديمياً، تخرج شوكت ميرزاييف في معهد طشقند للري وتحسين الأراضي.

وهو حاصل على درجة مرشح للدكتوراه في العلوم التكنولوجية. وقد جرى ترشيحه رئيساً للوزراء من قبل الرئيس إسلام كريموف في 12 ديسمبر 2003، وبموافقة البرلمان الأوزبكي.

وبصفته عضواً في نخبة سمرقند، يبزغ شوكت ليكون أحد خلفاء إسلام كريموف، فضلاً عن علاقته الودية بكل من زوجة الرئيس الراحل تاتيانا كريموفا، ورئيس جهاز الأمن القومي رستم إينوياتوف. ومع ذلك، فإن نزعته للصرامة قد تضر بموقفه، فقد عرف عنه، سابقاً، موقفه الحاد عند مواجهته أحد المزارعين، حينما كان محافظاً لولاية جيزك.

يتواصل مشهد المراقبين المتابعين لمستقبل البلاد، إذ لم يعين الرئيس الراحل خلفاً له، كما أن المؤسسة الحاكمة في أوزبكستان لا ينقص عناصرها التعدد. وبما أن الصراع على السلطة حسب المراقبين يمكن أن يكون مستبعداً.

يعتقد كثيرون، نتيجة لذلك، أن نخب البلاد ستضع خلافاتها جانباً. يذكر أن كريموف الذي توفي عن 78 عاماً، هو الرئيس الأول والوحيد لأوزبكستان المستقلة، وكان موضع إشادة من جانب الكثيرين لدوره في استقرار هذا البلد المسلم المحاذي لأفغانستان.

طباعة Email