يعتبر الكنيسة مؤسسة تخدم المحرومين ومنفتحة على الحوار مع الإسلام

بابا الفاتيكان يعلن تطويب الأم تريزا قديسة

ت + ت - الحجم الطبيعي

رفع بابا الفاتيكان فرنسيس الأول الأم تريزا إلى مرتبة «القديسيين» في احتفال أقيم بالفاتيكان تقديراً لمساعدات الراهبة الراحلة للفقراء في الهند، وذلك بعد 19 عاماً من وفاتها، وذلك للجهود التي بذلتها على مدى عقود من أجل الفقراء في الهند.

وتوافد أكثر من 100 ألف شخص لحضور قداس ترأسه البابا فرنسيس المعروف بوسطيته، في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان لتطويب الأم تريزا قديسة التي ظلت تعمل بين الفقراء في أحياء مدينة كلكتا شرقي الهند.

وحضر الآلاف لقاءً بابوياً، أول من أمس، في الفاتيكان، حيث تدلت صورة ضخمة مصنوعة من الكتان للراهبة الراحلة من كنيسة القديس بطرس.

وشهدت أنحاء الهند مراسم دينية خاصة احتفالاً بإعلان بابا الفاتيكان قداسة الأم تريزا. واحتشد المئات في مقرات رهبنة الإرساليات الخيرية الكاثوليكية الرومانية التي أسستها الراهبة الراحلة في كلكتا.

وبثت شاشات كبيرة ثبتت في مقرات الرهبنة وأماكن أخرى في المدينة، مراسم التقديس. ووصف الرئيس الهندي براناب موخيرجي الأم تريزا بأنها «مسيح الفقراء وركيزة الضعفاء والمعذبين».

ولدت الأم تريزا في 27 أغسطس 1910 لوالدين ألبانيين في سكوبي التي كانت تتبع يوغوسلافيا في ذلك الوقت، وتوفيت العام 1997 عن عمر بلغ 87 عاماً.

وسافرت عام 1929 إلى كلكتا حين كان عمرها 18 عاماً فقط، وتعلمت الجغرافيا في مدرسة تابعة لدير. وبعد 20 عاماً افتتحت أولى مدارسها في أحياء كلكتا الفقيرة، وهناك أسست إرسالياتها الخيرية التي تدير منازل لضحايا الإهمال والفقر والمرض من مختلف أنحاء العالم.

ويحقق عمل الأم تريزا رؤية فرنسيس الأول للكنيسة باعتبارها مؤسسة تخدم المحرومين ومنفتحة على الحوار مع الآخر.

ويحسب له وسطيته، حيث قال في أكثر من مناسبة إن «المسيحيين والمسلمين إخوة ويجب أن يكونوا كذلك»، وأن «الحوار وحده هو سبيلنا للتخلص من التشدد والتفرقة. يجب ألا نتوقف عن الصلاة من أجل ذلك أو التعاون مع الذين يخالفوننا في الرأي».

كما دعا في أكثر من مناسبة إلى الحوار مع أتباع الديانات الأخرى «بروح الانفتاح على الحقيقة والمحبة، على الرغم من العقبات والمصاعب، خاصة من جانب المتشددين في كلا الجانبين». ورفض بابا الفاتيكان ربط العنف بالإسلام حين قال «اعتقد أنه لا يجوز ربط الإسلام بالعنف. فإذا تحدثت عن عنف إسلامي، ينبغي أن أتحدث عن عنف كاثوليكي. ليس كل المسلمين دعاة عنف».

طباعة Email