يواجه الساحل الشرقي للولايات المتحدة خطر التعرض لرياح عاتية وأمطار غزيرة خلال عطلة الأسبوع الطويلة بعد أن ضربت العاصفة الاستوائية «هيرمين» ساحل المحيط الأطلسي أمس ملحقة دماراً بولايات فلوريدا وجورجيا ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا.

وجرت متابعة العاصفة الاستوائية وإصدار تحذيرات على طول ساحل الأطلسي من ساوث كارولاينا حتى شمالي ولاية رود أيلاند مع تحرك العاصفة في مناطق يقطنها عشرات الملايين من الأميركيين.

وقال خبير الأرصاد الجوية أليكس سونوسكي: «العاصفة هيرمين لن تحول فقط دون الخروج إلى الشواطئ خلال مطلع الأسبوع وإنما يمكن أيضاً أن تلحق أضراراً ببعض المجتمعات وتهدد حياة من يجازفون بالخروج للتزلج على الأمواج أو السباحة».

وذكر المرصد الوطني للأعاصير أن العاصفة تحركت شمالاً على طول ساحل كارولاينا ثم استجمعت قوتها بعد التحرك قبالة الشاطئ إلى المحيط الأطلسي وربما تقترب من أن تتحول إلى إعصار في وقت متأخر من اليوم الأحد.

ودفعت مثل هذه الأحوال الجوية المسؤولين في مدينة أتلانتيك سيتي إلى إلغاء الحفلات الموسيقية مطلع الأسبوع وإغلاق الشواطئ في عدة مناطق ساحلية.

ودمرت العاصفة خطط آلاف من الحاصلين على عطلة بالتوجه إلى الشواطئ على طول الأطلسي. وألحقت العاصفة أضراراً بقطاع السياحة في فلوريدا البالغ حجمه 89 مليار دولار.

وقالت أميركية تدعى جوان والن لقناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بعد أن ألغت خططاً بالتوجه إلى الشاطئ في مطلع الأسبوع: «سنظل في المنزل على الأرجح ونتابع الأفلام أو نذهب إلى السينما».

يشار إلى أن «هيرمين» هو أول إعصار يصل إلى اليابسة في فلوريدا منذ 11 عاماً وضرب الساحل أول من أمس قرب بلدة سانت ماركس الواقعة على بعد 30 كيلومتراً جنوبي تالاهاسي عاصمة فلوريدا مصحوباً برياح سرعتها 130 كيلومتراً في الساعة.

وأوضحت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية فرق إنقاذ وهي تنقذ في ولمينجتون بنورث كارولاينا أشخاصاً يجلسون فوق سياراتهم بعد أن أغرقت المياه الشوارع. وذكرت وسائل إعلام أن إعصاراً واحداً على الأقل ضرب نورث كارولاينا أمس مما أسفر عن إصابة شخص. بدورها، ذكرت شركات الكهرباء أن التيار انقطع عن نحو 150 ألف منزل في المجمل بولايات فلوريدا وجورجيا ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا.

وظلت تحذيرات الطوارئ سارية في جميع أو في أجزاء من فلوريدا وجورجيا ونورث كارولاينا وفرجينيا وماريلاند. وفي فلوريدا زادت المخاوف من المياه الراكدة التي يتكاثر بها البعوض في الوقت الذي تكافح فيه الولاية فيروس زيكا.