انضمت الولايات المتحدة الأميركية والصين، أكبر بلدين متسبّبيْن بالاحتباس الحراري، رسمياً الى اتفاق باريس للمناخ ما يساعد على دفع الجهود الدولية لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري قدماً.

وخلال لقاء الرئيسين شي جينبينغ وباراك أوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في هانغتشو (شرقي الصين) التي تنطلق اليوم، أعلنت الصين والولايات المتحدة في وقت واحد مصادقتهما على الاتفاقية، إذ سلم رئيسا اكبر بلدين ملوثين في العالم معاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وثائق التصديق على الاتفاقية التي وقع عليها نحو 180 بلداً خلال مؤتمر باريس للمناخ في نهاية 2015 وتهدف الى احتواء التغير المناخي.

وتنبع أهمية مصادقة البلدين على الاتفاقية من انهما يصدران معا 40 في المئة من الانبعاثات العالمية للغازات الملوثة، تنتج الولايات المتحدة منها 15 في المئة.

وقال أوباما، في آخر ريارة دولية له كرئيس، بعد أن سلم هو وشي وثائق التصديق على اتفاقية المناخ للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «مثلما أعتقد أن اتفاقية باريس ستثبت أنها نقطة تحول لكوكبنا فإنني أعتقد أيضاً أن التاريخ سيحكم على الجهود التي بذلناها اليوم بأنها محورية».. في وقت قال جينبينغ إن التصديق «يعبر عن الطموحات والتصميم المشترك للصين والولايات المتحدة في مواجهة القضايا العالمية».

وفي تعليق على القرار الصيني الأميركي، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الخطوة مهمة وستمهد الطريق لتطبيق اتفاقية باريس بنهاية العام.

جهود صينية

من جانب آخر، قال الرئيس أوباما لجينبينغ إنه يريد عقد محادثات صريحة بشأن القضايا الشائكة مثل أمن شبكات الإنترنت وحقوق الإنسان والحقوق الملاحية.

وبذلت الصين جهوداً مكثفة لمحاولة استضافة قمة العشرين التي تعقد اليوم وغداً على أمل ترسيخ موقفها كقوة عالمية لكن عدداً من القضايا الدبلوماسية الشائكة قد تخيم على جدول أعمال القمة التي تنعقد تحت عنوان: «نحو اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط» والتي من المتوقع أن يجدد فيها قادة المجموعة تعهداتهم لاستخدام سياسات الضرائب والإنفاق لتنشيط الاقتصاد العالمي المتباطئ على الرغم من أنه من غير المرجح أن تتبنى القمة مبادرات جديدة لدفع النمو، إذ تسعى مجموعة العشرين لإجراء إصلاحات هيكلية ووضع سياسات مالية ونقدية للمساعدة على تحريك الاقتصاد العالمي.

ومن المتوقع أن تشمل المحادثات فائض الطاقة الإنتاجية في صناعة الصلب العالمية وهي نقطة حساسة بالنسبة للصين وهي أكبر منتج للمعدن في العالم إضافة إلى موضوعات تشمل العوائق أمام الاستثمار الأجنبي وخطر تخفيض قيمة العملة لحماية أسواق الصادرات.