أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أمس أن ما يقرب من 500 ألف طفل سقطوا عرضة لخطر الاستغلال بين أيدي المهربين، منذ مطلع يناير من العام الماضي 2015، في وقت قامت فيه فلندا بإغلاق ثلثي مراكزها لطالبي اللجوء، خلال سنتين، بسبب تقلص انخفاض اللاجئين.

وذكرت المنظمة في تقرير حول الأطفال من المهاجرين وطالبي اللجوء إلى أوروبا أن تجارة البشر عبر التهريب يصل حجمها من 5 إلى 6 مليارات دولار سنوياً.

موضحة أنه وفقاً لإحصاءات صادرة هذا الأسبوع عن الاتحاد الأوروبي ومعلومات من الشرطة الأوروبية- يوروبول- ومنظمات الأمم المتحدة فإن نحو 580 ألف طفل كانوا بين طالبي اللجوء في أوروبا، منذ يناير العام الماضي ومن بين هؤلاء نحو 100 ألف طفل ليسوا مصحوبين بأهليهم أو منفصلين عنهم.

بيانات

ولفتت إلى بيانات أخرى تظهر أن نحو 90 في المئة من الرحلات إلى أوروبا التي يسلكها المهاجرون واللاجئون يتم تيسيرها من قبل مهربي وتجار البشر، موضحة أنه رغم تضاؤل حركة الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر في الآونة الأخيرة نتيجة اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا، ولكن وفقاً للاتحاد الأوروبي فإن أسعار المهربين تضاعفت ثلاث مرات لتصل فى بعض الأحيان إلى 3 آلاف يورو لمرحلة واحدة من الرحلة.

في غضون ذلك، أعلنت فنلندا أنها تنوي خلال سنتين إغلاق ثلثي مراكزها لطالبي اللجوء، لأن وصول اللاجئين تقلص جراء الإقفال التدريجي للحدود في أوروبا.

وقال بيكا نوتينن، الذي يتولى في الأول من أكتوبر إدارة الهيئة المسؤولة عن تلقي الطلبات، في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن قدرة الاستقبال أواخر 2017 ستكون «أدنى من ثلث ما كانت عليه».

وأضاف «لا شك في أن الجانب المالي سيبقى عنصراً حاسماً، ولكن ثمة أيضاً الأمن ومنطقة إسكان «طالبي اللجوء».

وبعد 32،500 طلب لجوء في 2015، لا تتوقع فنلندا إلا 10 آلاف في 2016 وكذلك في 2017.

وتضم الحكومة رئيس وزراء وسطياً هو يوها سيبيلا الذي دعا مراراً إلى اعتماد سياسة سخية مع اللاجئين، ووزراء من حزب معاد للهجرة إضافة الى المحافظين.

ويقضي التوجه الجديد، كما في البلدان الشمالية الأخرى، باتخاذ تدابير لعدم تشجيع المهاجرين عبر تقليص مساعداتهم الاجتماعية أو تحديد معايير أكثر تشدداً، للحصول على اللجوء.