الاتحاد الأوروبي يدعو إلى متابعة الحوار مع أنقرة

حملة التطهير في تركيا تطال 10 آلاف موظف جديد

■ المشاركون في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في براتيسلافا | إي.بي.إيه

ت + ت - الحجم الطبيعي

طردت السلطات التركية قرابة عشرة آلاف موظف في أجهزة الأمن والقضاء والتعليم، مواصلة عملية التطهير الواسعة، التي بدأها نظام أنقرة في أعقاب محاولة الانقلاب منتصف يوليو الماضي، فيما دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى متابعة الحوار مع تركيا، رغم التوتر بعد العملية الانقلابية الفاشلة.

وبدأت السلطات حملة تطهير واسعة ضد أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب، ما أدى الى مقتل أكثر من 260 شخصاً، وبإقامة «دولة موازية» تتغلغل في مؤسسات الدولة.

وبحسب مرسوم نشر أمس، في الجريدة الرسمية، شملت قرارات الصرف 7669 شرطياً، إضافة إلى 323 دركياً (قوات خاصة) مكلفين بالأمن الداخلي، كما طرد أكثر من 2300 شخص يعملون في قطاع التعليم العالي.

وكان 28 ألفاً آخرين يعملون في القطاع نفسه، بينهم آلاف الأساتذة، تعرضوا للطرد. وشملت القرارات الأخيرة أيضاً أكثر من 500 شخص من هيئة الشؤون الدينية، بحسب المرسوم.

والخميس، تم صرف المئات من وكلاء النيابة والقضاة في إطار التحقيقات حول الارتباط بغولن، ليرتفع عدد المطرودين من السلك القضائي إلى 3390 شخصاً.

طرد عسكريين

وطرد كذلك 820 عسكرياً من غير كبار الضباط حسبما نقلت وسائل الإعلام عن وزير الدفاع، بينهم 648 سبق توقيفهم. وتم في الإجمال صرف 4451 عسكرياً منذ يوليو بينهم 151 جنرالاً وأميرالاً.

وشملت حملة التطهير عشرات الآلاف من العاملين في القضاء والجيش والتعليم والشرطة، الذين تم صرفهم أو اعتقالهم.

في غضون ذلك، دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى متابعة الحوار مع تركيا، رغم التوتر بعد الانقلاب الفاشل في يوليو وعمليات التطهير التي تلته.

وفي افتتاح اجتماع غير رسمي مع نظرائه الـ27 في الاتحاد الأوروبي في براتيسلافا، أكد الوزير السلوفاكي ميروسلاف لاياك أن تركيا شريك مهم، ويتعين علينا أن نوضح ماذا نريد من تركيا ومع أنقرة.

وشدد لاياك، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي على أن وقف مفاوضات الانضمام مع أنقرة لن يكون صائباً. وأضاف «أعتقد أن عملية الانضمام هي أفضل رافعة للاتحاد الأوروبي من أجل التأثير على سياسات البلدان المرشحة»، الأمر الذي عبر عنه أيضاً نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني سيلفيري الذي رأى أن وقف المفاوضات ليس مفيداً.

وقال «لدينا مسار من المناقشات مع تركيا ومن الضروري أن نكون واضحين جداً سواء في دعمنا للسلطات التركية، بعد الانقلاب الفاشل أو في طلبنا احترام دولة القانون وحقوق الإنسان الأساسية»

لقاء

وسيعد الوزراء للقاء مرتقب اليوم السبت مع الوزير التركي للشؤون الأوروبية عمر تشيليك. وتعد تركيا عنصراً أساسياً في استراتيجية الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين إلى أراضيها، لكن استياء المسؤولين الأتراك من الاتحاد الأوروبي تصاعد خلال الصيف.

وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده لن تعدل قانونها لمكافحة الإرهاب، كما يطالب الاتحاد لاستثناء الأتراك من التأشيرات.

يشار إلى أنه في منتصف أغسطس، اتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاتحاد الأوروبي بمحاولة «إذلال» تركيا، واشترط مرة جديدة احترام الاتفاق المتعلق بالهجرة بين الطرفين للإعفاء من التأشيرات.

طباعة Email