صوّت مجلس الشيوخ البرازيلي، أمس، لصالح عزل رئيسة البلاد ديلما روسيف من منصبها بأغلبية الثلثين على خلفية تهم بالفساد، لينهي بذلك مساءلة استمرت قرابة تسعة أشهر.
وصوت 61 عضواً في المجلس لصالح عزل روسيف بينما رفض ذلك 20 عضواً، بعد مداولات صاخبة استمرت عدة أيام، وبعد استماع المجلس يوم الاثنين الماضي إلى مرافعة من الرئيسة اليسارية طالبت فيها أعضاء مجلس الشيوخ بتحكيم ضمائرهم عند التصويت.
ونفت روسيف ما ينسب إليها من «جرائم إدارية» معتبرة أن ما يجري هو انقلاب على الديمقراطية البرازيلية، وقالت إن المحاكمة تهدف إلى حماية مصالح النخبة الاقتصادية في البلاد.
وقارنت روسيف محاكمتها بالمحاكمة التي خضعت لها أثناء الحكم العسكري للبرازيل من عام 1964 وحتى عام 1985، عندما عذبها أفراد الأمن لأنها عضو في جماعة يسارية.
وسيكمل نائبها ميشال تامر - من يمين الوسط - الفترة المتبقية من ولايتها حتى عام 2018. ويتولى تامر منصب الرئيس المؤقت للبلاد منذ أن بدأ مجلس الشيوخ محاكمة روسيف في مايو الماضي.
وكان تامر تعهد بانتشال البلاد من أسوأ حالة ركود اقتصادي منذ الثلاثينيات، وتنفيذ إجراءات تقشف لسد العجز المتزايد في الميزانية الذي جرد البرازيل من تصنيفها الائتماني عند درجة الاستثمار في العام الماضي.
لكن التصويت لصالح عزل روسيف لا يعني أن الطريق سيكون سهلاً أمام تامر، إذ هناك مؤشرات على مقاومة واضحة في مجلس الشيوخ لمقترحاته بخفض الإنفاق العام وإصلاح المعاشات.
