نفت رئيسة البرازيل ديلما روسيف الموقوفة عن العمل، كل التهم الموجهة إليها في إطار إجراءات عزلها، محذرة في الوقت ذاته من تعرض الديمقراطية في البلاد لخطر.

وقالت روسيف خلال الكلمة التي ألقتها أمس في مجلس الشيوخ دفاعاً عن نفسها ضد الاتهامات الموجهة إليها: «نحن أمام انقلاب»، مذكرة بأنه أعيد انتخابها من قبل 54 مليون برازيلي في العام 2014.

وأضافت روسيف في معرض دحض الاتهامات الموجهة إليها بالتلاعب في أرقام الموازنة العامة لتجميل العجز في الموازنة: «لم أرتكب جريمة تخالف مسؤوليتي، لم ارتكب الجرائم التي أحاكم عليها بشكل ظالم». وألمحت روسيف لأعضاء مجلس الشيوخ بأنّهم لا يريدون أن تتولى امرأة أعلى منصب في البلاد وذكرت بالفترة التي عاشتها في أقبية التعذيب أثناء الحكم الدكتاتوري قائلة: «كنت خائفة للغاية». وأكدت روسيف أنّها نادت دائماً بمجتمع حر وعادل وأصبحت مهدّدة بالإقالة من قبل حكومة غير شرعية.

وتابع لويس إناسيو لولا دا سيلفا، سلف روسيف في منصب رئيس البرازيل، من خلال أحد مقاعد الضيوف في قاعة مجلس الشيوخ كلمة روسيف المؤثرة أمام مجلس الشيوخ.

وذلك بعد أن بذل في الأيام السابقة محاولة أخيرة لاستمالة عدد من أعضاء المجلس لصالح عدم التصويت ضدها. ولكن يبدو أنّ أغلبية الثلثين المطلوبة لعزل روسيف متوافرة بالفعل لأسباب منها، أن الكثيرين لم يعودوا يثقون في قدرة روسيف على انتشال البلاد من الركود الذي أصابها منذ سنوات. واستطاع نائب الرئيس ميشال تامر، رئيس حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية، الحصول على الأغلبية الضرورية لبدء إجراءات عزل روسيف بعد فشل التحالف الحكومي السابق الذي كان يدعم الرئيسة الموقوفة عن العمل.