دان مجلس الأمن الدولي بشدة كوريا الشمالية لقيامها بإطلاق صواريخ بالستية، ووافق على اتخاذ تدابير مهمة للرد على تجاربها، التي كان آخرها اطلاق صاروخ من غواصة قطع 500 كلم باتجاه اليابان.
وأعرب المجلس بأشد العبارات عن إدانته لكوريا الشمالية في بيان صدر بالإجماع وبموافقة الصين حليف بيونغيانغ الرئيسي.
ووفقاً البيان وافق أعضاء المجلس على مواصلة مراقبة الوضع من كثب، واتخاذ المزيد من التدابير المهمة الإضافية، من دون الخوض في التفاصيل. وكان مجلس الأمن الدولي اجتمع الأربعاء بعد إطلاق الصاروخ.
وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون اعتبر أنّ الصاروخ البالستي الذي اطلقته بلاده من غواصة شكل نجاحاً كبيراً، وأنّ البر الأميركي والمحيط الهادئ أصبحا ضمن مدى ضربات جيش كوريا الشمالية، مشيراً إلى أنّ الصاروخ الأخير اثبت أنّ كوريا الشمالية انضمت إلى طليعة القوى الكبرى عسكرياً والمجهزة بالكامل بقدرات هجومية نووية.
وبثّ التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي فيديو قصيراً صور من مختلف الزوايا بدا فيه الصاروخ وهو ينطلق من تحت الماء ثم يشتعل قبل ان يواصل ارتفاعه افقياً. وأطلق الصاروخ من غواصة مقابل سواحل ميناء سينبو الأربعاء، على ما اعلنت كوريا الجنوبية، واجتاز 500 كلم في اتجاه اليابان، عابراً مسافة تتجاوز أي تجربة صاروخية من غواصة في السابق.
وأطلقت كوريا الشمالية مطلع أغسطس الجاري من اليابسة صاروخاً بالستياً للمرة الأولى سقط في المياه اليابانية، مثيرة رداً غاضباً من طوكيو، إلّا أنّه تعذر على مجلس الأمن الدولي إدانة تلك الخطوة، بعد سعي الصين إلى تضمين البيان عبارات ضد نظام الدفاع الصاروخي الذي تنوي الولايات المتحدة نشره في كوريا الجنوبية.
ووفق خبراء اميركيين فإنّ بيونغيانغ وإن كانت حققت فعلاً تقدماً اسرع من المتوقع في مجال الصواريخ التي تطلق من غواصات، إلّا أنّ تطوير قدرة صاروخية فعلية من غواصات سيحتاج سنوات أخرى.
وقال المعهد الأميركي الكوري في جامعة هوبكينز بواشنطن، إنّ نسق وطريقة تجارب إطلاق الصواريخ البالستية من غواصة لكوريا الشمالية، يؤشّر إلى نشر محتمل لقدرة عملانية في النصف الثاني من 2018 على الأقرب.