تعرضت قوات الأمن الأفغانية أمس إلى نكسة جديدة بتراجعها أمام اجتياح مقاتلي طالبان لمنطقة بكتيا شرق أفغانستان، حيث باتت ثلاثة أقاليم مهددة بالسقوط في أيدي المتمردين، كما باتت طرقا ذات أهمية استراتيجية تؤدي إلى باكستان تحت التهديد.

وقال حاكم منطقة جاني خيل بإقليم بكتيا في شرق البلاد، عبد الرحمن سولامال، إن قتالاً عنيفاً دار ليلة أول من أمس انسحبت قوات الأمن على إثره من المنطقة التي تقع عند تقاطع يربط ثماني مناطق ويصل بين بكتيا وإقليم خوست المجاور وباكستان.

وأضاف: «طوقت طالبان منطقتنا لما يقرب من خمسة أيام... هاجم مئات منهم نقاط تفتيشنا ليلا. إذا لم نستعدها بسرعة ستتمكن طالبان من الانتقال بسهولة من إقليم لآخر ومن تقويض الأمن في ثلاثة أقاليم على الأقل».

وتزامن الهجوم مع قتال عنيف في أجزاء أخرى من أفغانستان وبخاصة في إقليم هلمند الجنوبي، حيث تم نشر مستشارين عسكريين أميركيين لتعزيز الدفاعات وحول مدينة قندوز الشمالية التي سقطت لفترة قصيرة في أيدي المتمردين العام الماضي.

وقال سولامال إن أكثر من 20 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا وأصيب 20 آخرون في القتال في حين قتل 200 من صفوف طالبان.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، إن عشرات من أفراد الجيش والشرطة قتلوا في جاني خيل وتم الاستيلاء على كميات كبيرة من المعدات ومنها مدرعات وأسلحة خفيفة وثقيلة وذخيرة.

غير أن مير خان بهرامزوي، أحد أعضاء المجلس الإقليمي من بكتيا، قال إن حاكم الإقليم، وقائد الشرطة انسحبا إلى منطقة مجاورة بعد أن تم التغلب على قواتهما. ومنطقة جاني خيل، القريبة من باكستان، لها أهمية رئيسية لطالبان، التي لديها ملاذات آمنة على جانبي الحدود.

 وتشير تقديرات أميركية أعلنتها في يوليو الماضي هيئة إشراف تابعة للكونغرس ويطلق عليها اسم المفتش العام لإعادة بناء أفغانستان إلى أن القوات الأفغانية تسيطر على ما يقل قليلاً عن 66 في المئة من أراضي أفغانستان أو لها نفوذ عليها نزولا من نسبة تزيد على 70 في المئة بقليل في بداية العام.