قبل نحو شهر من أول مناظرة تلفزيونية مقررة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، اشتدت حمى السجالات والاتهامات والحملات الإعلامية المتبادلة، إذ أنقذت فضيحة رسائل كلينتون وتداعياتها الدراماتيكية مجدداً الملياردير من إفلاس انتخابي، كانت قد بدأت معالمه في الظهور.
وتلقفت حملة ترامب الكشف عن مراسلات بين مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الخارجية حول تحديد موعد نشر دفعة جديدة من الرسائل من التي عثر عليها في بريد كلينتون الإلكتروني، خلال توليها وزارة الخارجية. كما طالب ترامب وزارة العدل ومكتب إف.بي.آي بإجراء تحقيق بما اعتبره استغلال كلينتون منصبها من أجل تأمين تبرعات مالية لصالح مؤسسة كلينتون الخيرية.
وتحاول حملة ترامب الخروج من حالة التخبط بعد سلسلة من النكسات، توجتها أرقام استطلاعات الرأي التي أظهرت تقدماً كبيراً لكلينتون يتجاوز العشر نقاط. وسريعا استبعد ترامب مدير حملته روبرت مانفورت المتهم بقضايا فساد وعلاقات مشبوهة في أوكرانيا وروسيا، واستعان بالمدير السابق لمحطة «فوكس نيوز» روجرز ايلز استعداداً للمواجهة التلفزيونية المباشرة مع كلينتون في ثلاث مناظرات.
وأيلز الذي استقال من منصبه السابق بعد اتهامه بالتحرش بعدد من الموظفات في المحطة التلفزيونية اليمينية، كان له دور مشهود في تدريب الرئيس الأسبق جورج بوش الأب على تقديم أداء جيد في المناظرات التلفزيونية.
شبيه ترامب
وفي مقابل حالة الاستنفار القصوى في حملة ترامب، والاجتماع التحضيري الذي عقده ترامب مع فريقه الاستشاري والإعلامي الجديد، اختارت المرشحة الديمقراطية استخدام لغة ساحرة عند سؤالها عن استعداداتها للمناظرة بقولها إنها ستستعين بتجربتها الشخصية في مواجهة الصبية الأشقياء خلال دراستها الابتدائية، فيما قال مدير حملتها مازحاً إنّ فريقه لم يعثر بعد على ممثل يمكنه أداء دور ترامب خلال بروفات التدريب التي تشارك بها كلينتون استعداداً للمناظرة.