تنطوي تصريحات المسؤولين الإيرانيين إزاء استخدام موسكو لقاعدة إيرانية لقصف أهداف في سوريا على تناقض واضح وصفه بعض المراقبين بأنه صراع أجنحة.

وأعلن مسؤول إيراني كبير أمس، أن الطيران الروسي تدخل مؤخراً في حلب بطلب من طهران لدعم العمليات البرية، التي ينفذها عسكريون إيرانيون يقدمون الاستشارات إلى الحكومة السورية في مواجهة الفصائل المعارضة.

وصرح الأميرال علي شمخاني المكلف التنسيق بين إيران وروسيا وسوريا للتلفزيون الرسمي الإيراني أن الطيران الروسي تدخل «بطلب من مستشارين عسكريين إيرانيين» يدعمون الجيش السوري.

وقال شمخاني، الذي يتولى الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي الإيراني، إن بلاده «جذبت روسيا القوية إلى جانبها» في سوريا. وأكد أن «التحالف بين إيران وسوريا وروسيا قائم».

وفي السياق نفسه، صرح رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني بأن الطائرات الروسية قد تواصل استخدام قاعدة همدان الجوية لشن غارات على أهداف داخل سوريا، رغم الإعلان عن تعليق استخدام روسيا للقاعدة بصورة مؤقتة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه القول: «لم يتم إيقاف طلعات الطائرات الجوية الروسية من همدان». وشدد على أن روسيا تستخدم القاعدة فقط لإعادة تزويد طائراتها بالوقود في إطار التعاون بين الجانبين في محاربة الإرهاب. وكان وزير الدفاع حسين دهقان انتقد الأحد روسيا، لأنها كشفت عن استخدام قاعدة إيرانية لشن ضربات في سوريا، ووصف ذلك بأنه فعل «استعراضي» وينم عن «تهور وعدم اكتراث». أما الخارجية الإيرانية فحرصت على التشديد على عدم وجود خلاف بين البلدين. وقالت، إن الغارات الروسية التي انطلقت من قاعدة همدان «كانت مهمة محدّدة بترخيص مسبق وانتهت حالياً. نفذوا المهمة وذهبوا الآن». كما أن ترك البلدان احتمال معاودة تنفيذ روسيا مهمات مماثلة ما زال مفتوحاً.

خلافات الأجنحة

تصريحات شمخاني ولاريجاني تعكس حدة الخلافات بين أجنحة الحكم في طهران، إذ سبق للحكومة الإيرانية ووزير الدفاع دهقان أن أعلنا انتهاء الاستخدام الروسي لقاعدة همدان، وأكدا أن هذا الاستخدام مؤقت، وأن طهران لم تمنح موسكو قاعدة عسكرية.

يشار إلى أن الدستور الإيراني لا يسمح بالموافقة على استخدام أية دولة خارجية للمنشآت العسكرية الإيرانية.

تدخّل

أعلن مسؤولون إيرانيون أن طهران ستواصل التدخل العسكري في سوريا بهدف السيطرة على كامل محافظة حلب واستعادتها من أيدي المعارضة السورية.

وأكد وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان أن المناطق التي يحتلها الإرهابيون في حلب السورية ستتحرّر حسب وكالة تسنيم.