بدأ أعضاء حزب العمال البريطاني، التصويت لاختيار الزعيم المقبل لحزبهم بين مرشحين هما جيريمي كوربن وأوين سميث، وسط أجواء مسمومة تهدد وجود الحزب الذي تأسس عام 1900. وشهد الحزب صيفاً سيئاً تبادل فيه المعسكران المتنافسان الهجمات أمام أعين المحافظين الحاكمين الذين يراقبون الوضع بهدوء، وفي وقت أبدى المرشح الأوفر حظاً أوين سيمث ثقته في الفوز، جدد كوربن الذي أقالته الهيئة البرلمانية للحزب في وقت سابق طموحه للزعامة.

وقال كوربن لـ«البيان»: «أطمح للبقاء في زعامة الحزب وأتمنى أن يصبح يوم 24 سبتمبر يوم فشل هذه المؤامرة، فنحن هنا للتغير إلى الأفضل ونعمل على تحقيق ما وعدنا به الشعب البريطاني، بينما يحاول الآخرون الوصول للزعامة فقط». وأضاف كوربن: «حزنت حيال الاستقالات التي شهدتها حكومة الظل، إلا أنني أصر على خوض المنافسة في انتخابات ديمقراطية وسنقبل بكل النتائج، ولن نخيب أمل الشعب بنا للبناء والخروج من هذه الأزمة».

دعوة ضد الناتو

وفي سؤال طرحته «البيان» عن تصريحاته الأخيرة الداعية لإغلاق حلف شمال الأطلسي «ناتو»، قال كوربن: «على الدول الأعضاء في الحلف الخروج منه والاستماع لصوت شعوبها، لأن هذا الحلف ما هو إلا محرك لإيصال النفط ‏للشركات النفطية، ولإضعاف جيوش البلدان وضرب الحضارة الإنسانية». وواجه كوربن انتقادات كبيرة بعد أن رفض القول ما إذا كان سيدافع ‏عن حليف بـ«ناتو» إذا تعرض للغزو من قبل روسيا.‏ وقال الأمين العام السابق لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن، إن آراء كوربن «تغري الرئيس ‏بوتين للعدوان».

خسارة العمال

ويواجه كوربن زعيم الجناح اليساري للحزب الذي يبقى المرشح الأوفر حظاً للفوز، النائب عن ويلز أوين سميث. وقال سميث لـ«البيان»: «أحترم منافسي جيرمي لأنه من أكثر الرجال تمسكاً بمعايير ومبادئ حزب العمال، ولكن وجوده كزعيم للحزب أسس لانقسامات خطيرة لم يشهدها تاريخ الحزب من قبل، وهذا يعني أن كوربن جيد كعضو في الحزب، ولكنه فاشل كقائد». وأضاف سميث: «إذا ما استمر جيرمي في قيادة الحزب، فذلك قد يعني أن حزب العمال سيخسر الانتخابات المقبلة وسنبقى معارضة وحكومة ظل بعيدة عن رئاسة الوزراء».

وحصل سميث على تأييد صادق خان عمدة لندن وصديق جيرمي كوربن سابقاً. ودعا خان أقرانه من أعضاء حزب العمال المعارض لإسقاط كوربن الذي سبق ودعم حملة خان لزعامة بلدية لندن.