ارتفعت حصيلة قتلى التفجير الذي يشتبه أن انتحارياً نفذه في حفل زفاف بمدينة غازي عنتاب بجنوب شرق البلاد إلى 52 قتيلاً، وإصابة 69 آخرين، والذي لقي إدانة دولية وعربية واسعة، حيث أدانته دولة الإمارات العربية المتحدة ودعت إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين دول العالم وتكاتف جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث آفة الإرهاب، في وقت قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن منفذ الهجوم الانتحاري طفل "داعشي" يتراوح عمره بين 12 و14 عاماً.

وأدانت الإمارات التفجير الإرهابي بمدينة غازي عنتاب. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان موقف دولة الإمارات المناهض للإرهاب بكل صوره وأشكاله والداعي إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين دول العالم وتكاتف جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين والقضاء على مسبباتها وتجفيف منابع تمويلها.

وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين. من جهتها أدانت المملكة العربية السعودية التفجير الإرهابي، وأكدت وقوفها إلى جانب تركيا في مواجهة الإرهاب..

كما أدانت دول خليجية أخرى الاعتداء وأعلنت دعمها جميع الإجراءات التي تتخذها تركيا للحفاظ على أمنها واستقرارها. من جهته شجب الاتحاد الأوروبي الهجوم، وأعرب مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار يوهانس هان عن تضامن وتعاطف الاتحاد الأوروبي مع الحكومة وشعب (غازي عنتاب) ووقوفه إلى جانب السلطات التركية في مواجهة خطر الإرهاب.

وأدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بقوة الاعتداء الذي وصفه بـ «الدنيء»، مؤكداً أن فرنسا تقف إلى جانب جميع الذين يكافحون آفة الإرهاب، كما وشجب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحشية الهجوم.. فيما أكدت واشنطن تضامنها مع تركيا والعمل على مواجهة التهديد الإرهابي.. بينما دعت ألمانيا إلى التضامن مع أنقرة.

اتهامات

في الأثناء، قال الرئيس التركي إن منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد طفل يتراوح عمره بين 12 و14 عاماً.

وأكد أردوغان في تصريحات بثها تلفزيون «إن.تي.في» على الهواء، مقتل 52 شخصاً في الهجوم وإصابة 69، بينهم 17 لحقت بهم جروح بليغة، فيما رجح أن يكون تنظيم داعش وراء التفجير. وقال «إن بلادنا وأمتنا لا يسعهما سوى تكرار رسالة واحدة هي نفسها إلى الذين يهاجموننا: ستفشلون!».

وكان حفل الزفاف لأحد أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وكان العريس من المصابين، فيما لم تصب العروس بسنة اكدوغان بأذى. وقالت بسنة التي تنتابها نوبات إغماء وبكاء منذ المأساة «لقد حولوا حفل زفافنا إلى حمام دم».

الحفل

وأكد شهود أن الاحتفال كان على وشك الانتهاء، وأن بعض الأسر كانت انصرفت بالفعل عندما اختلط انتحاري بالمدعوين - بينهم عدد كبير من النساء والأطفال - قبل تفجير عبوته، وأعلنت النيابة العامة العثور في المكان على بقايا سترة مفخخة ما يؤكد فرضية التفجير.

تجسس

دعت لجنة الرقابة بالبرلمان الألماني (بوندستاج) للكشف عن معلومات بشأن الأنشطة التي تقوم بها الاستخبارات التركية داخل ألمانيا. ويعتزم هانز-كريستيان شتروبله، عضو اللجنة المعنية بمراقبة الأجهزة الاستخباراتية، وضع هذا الموضوع على جدول أعمال لجنة الرقابة بالبرلمان الألماني بعد انتهاء العطلة الصيفية.