يقف حزب العمال البريطاني المعارض على حافة الانهيار ليس فقط على المستوى الداخلي، وإنما أيضا على مستوى المملكة وذلك بعد أن أثار احد المرشحين لزعامة الحزب أوين سميث، غضب عدد كبير من المسؤولين والنواب البريطانيين بعد ان دعا بلاده الى الحوار مع الإرهابيين، وأن على بريطانيا التفاوض مع تنظيم داعش للتمكن من حل أزمات الشرق الأوسط.
وقالت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة في الحكومة البريطانية كارين برادلي لـ«البيان» «إن هذه دعوة مجنونة للتفاوض مع من يرفض التفاوض ويفضل قتلنا على اي نوع من المفاوضات»، وأضافت «بعد هذا التصريح في إمكاننا ان نخمن ان سميث غير قادر على تولي قيادة حزب العمال وقد حان الوقت لأعضاء الحزب أن يدرسوا من جديد ماذا يعني مواجهة الارهاب، وماذا يعني ان تقول لضحايا تفجيرات باريس أننا ذاهبون للمفاوضات مع من قتلكم».
الخضوع
وأكدت «الجلوس لطاولة الحوار مع داعش يعني الخضوع والقبول بمشروعهم الدموي، كنت قد استغرب مثل هذه الأطروحات إذا ما طرحت في مقهىً ما في الشرق الأوسط اما أن يأتي ذلك من وسط حزب العمال البريطاني ومن على منبر مجلس العموم فتلك كارثة سياسية يجب التعامل معها بأسرع وقت».
من جانبه، انتقد القيادي في حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن، سميث لاستعجاله في مثل هذه التصريحات، قائلاً «قد استعجل سميث وكان عليه ان يوضح اكثر عن ماذا يقصد من تلك التصريحات ». واضطر سميث، في أعقاب الجدل الذي أثارته دعوته، إلى الخروج بتوضيح أنه يرهن إجراء أي حوار مع تنظيم داعش بتخليه عن العنف .
احترام الشعب
الى ذلك، دعا رئيس بلدية لندن صادق خان أمس الى إسقاط زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن، معتبرا أنه غير قادر على كسب ثقة واحترام الشعب البريطاني. وقال خان في مقال تضمن انتقادات حادة في صحيفة «ذي غارديان» (يسار الوسط) إنه «إذا بقي جيريمي زعيما، فسيكون احتمال فوز حزب العمال في الانتخابات (التشريعية) المقبلة ضئيلاً».
وتأتي تصريحات خان بينما تبدأ اليوم الاثنين عملية اختيار زعيم جديد لحزب العمال. وسيكون لدى أعضاء الحزب حتى 21 سبتمبر ليدلوا بأصواتهم. وستعلن النتيجة بعد 3 ايام في المؤتمر الاستثنائي للحزب في ليفربول بشمال غرب انجلترا.
معلومات
أكد المراجع الحكومي لقوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا ديفيد أندرسون إنه يجب الاستمرار في السماح لأجهزة الاستخبارات بالحصول على كميات كبيرة من المعلومات من البريد الإلكتروني. وأضاف، في مراجعة مستقلة حول الاتصالات وقوانين الإرهاب، إنه لم يجد بديلا قيما عن استخدام قدرات جهاز الاتصالات الحكومية في مكافحة الإرهاب.