تداعيات عديدة من المتوقع أن تنتج عن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى لبنان، التي عبّرت فيها مصر عن سعيها للعب دور في التنسيق مع الأطراف اللبنانية لسد الفراغ السياسي الذي تعاني منه البلد، وذلك يتماشى في سياق مساعي مصر إلى استكمال عودتها بقوة إلى ممارسة دورها الإقليمي خلال الفترة المقبلة.

وفي إطار التداعيات المرتقبة، توقعت مصادر دبلوماسية مصرية تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين المصريين واللبنانيين خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن زيارات أخرى مرتقبة لسياسيين وشخصيات لبنانية بارزة إلى مصر، وذلك في ضوء المباحثات الأخيرة التي أجراها شكري في لبنان وما أبداه من سعي بلاده الحثيث من أجل لعب دور في مسألة حلحلة الأوضاع الداخلية في بيروت، والتوصل إلى صيغة تنهي الوضع الراهن.

وأشارت المصادر لـ «البيان» إلى أن القاهرة ستدعو في هذا الصدد إلى تكوين إجماع عربي مساند للساحة الداخلية اللبنانية وإبداء تفهم لما يدور داخل لبنان وتجاوز أي مشكلات داخلية، وذلك تحت مظلة جامعة الدول العربية؛ خاصة في ضوء التطورات السياسية المحيطة بلبنان وحتمية التوصل إلى صيغة عملية تُنهي ذلك الوضع السياسي المتأزم في لبنان، مع ضرورة إدراك طبيعة الوضع السياسي الداخلي المختلف.

تأكيد مصري

وبدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون العربية أحمد القويسني لـ «البيان» أبعاد زيارة لبنان وانعكاساتها على الوضع الداخلي اللبناني، في إطار مساعي مصر للمشاركة في لعب دور الوساطة في المشهد السياسي اللبناني للوصول ببيروت إلى بر الأمان، فضلاً عن انعكاسات هذه الزيارة ودلالاتها على الدور المصري المحوري في المنطقة. مشدداً على كون هذه الزيارة تعتبر استكمالاً لعودة مصر بقوة إلى ممارسة دورها الإقليمي.