العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تعهدا بإعادة علاقات البلدين إلى سابق عهدها

    قمة بوتين وأردوغان تذيب جليد الخلافات

    وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، أمس، بإعادة العلاقات بين بلديهما إلى سابق عهدها، بعد أول لقاء بينهما منذ إسقاط أنقرة مقاتلة روسية في نوفمبر الماضي.

    وهذه أول زيارة يقوم بها أردوغان إلى الخارج منذ محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو وما تلاها من حملة تطهير غير مسبوقة أثارت انتقادات شديدة من الغربيين الذين توترت علاقاتهم كثيراً بتركيا. وفي تصريح للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائهما في سانت بطرسبرغ، قال بوتين: «لقد مررنا بلحظات معقدة جداً في العلاقات بين بلدينا ونرغب بشد..

    وأشعر أن أصدقاءنا الأتراك يرغبون كذلك، في التغلب على الصعوبات». وأكد بوتين أن إعادة العلاقات التجارية بين البلدين إلى مستواها السابق سيستغرق بعض الوقت ويتطلب العمل الشاق، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى إلغاء سلسلة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على أنقرة..

    إلا أن الجانبين قالا إنهما يرغبان في إعادة العمل في مشاريع طاقة كبرى تضررت بسبب الأزمة. وأمل أردوغان أن تصبح العلاقات الروسية التركية أقوى، مؤكداً أن دعم بوتين لأنقرة بعد المحاولة الانقلابية كان مهماً. وقال: سنعيد علاقاتنا إلى مستواها القديم وأكثر من ذلك..

    والجانبان مصممان على أن تكون لديهما الإرادة الضرورية للقيام بذلك. وكان بوتين أحد أوائل المسؤولين الأجانب الرفيعي المستوى الذين اتصلوا هاتفياً بأردوغان لإدانة انقلاب 15 يوليو، ولم يعرب عن تأثره، على غرار المسؤولين الأوروبيين، لعمليات القمع التي تلته.وشكر أردوغان بوتين قائلاً إن مكالمته الهاتفية التي جاءت «عقب محاولة الانقلاب مباشرة كانت محل ترحيب كبير».

    وأكد بوتين أمس، أن روسيا «تعارض بحزم أي محاولة للتحرك بطريقة غير دستورية»، معرباً عن الأمل في أن «تتمكن تركيا من تجاوز هذه المشكلة وأن يعود القانون والنظام الدستوري».وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه علاقات تركيا مع الدول الغربية فتوراً بسبب انتقاداتها للحملة التركية ضد مدبري الانقلاب المزعومين.

    «تركستريم»

    وأوضح اردوغان أنه يريد الآن أن ينفذ مشروع خط أنابيب الغاز «تركستريم» الذي يصل إلى أوروبا، ومحطة الطاقة النووية التي تبنيها روسيا في تركيا «بالسرعة الممكنة»، بينما قال بوتين إن العمل في المشروع قد يبدأ في المستقبل القريب.

    وتسبب النزاع في تجميد مشروعين ضخمين للطاقة وهما «تركستريم» لنقل الغاز الطبيعي عبر البحر الأسود ومفاعل أكويو النووي الذي تشرف الوكالة الفيدرالية للطاقة النووية الروسية (روزاتوم) على بنائه. وأكد اردوغان كذلك أن الجانبين يهدفان إلى أن يصل حجم التجارة بينهما إلى 100 مليار دولار بحلول 2024.

    وتجنب الزعيمان التطرق إلى النزاع السوري خلال المؤتمر الصحافي، إلا أنهما قالا إنهم سيبحثان هذا النزاع بعد المؤتمر الصحافي، في حين أكد بوتين أن الطرفين ملتزمان بإيحاد حل سلمي.

    وذكر الرئيس الروسي بأن مقاربات بلاده من سبل التسوية في سوريا لم تكن تتطابق دائماً مع المقاربات التركية في السابق، لكنه شدد على أن لموسكو وأنقرة هدفاً مشتركاً في هذا السياق، هو تسوية الأزمة السورية. وشدد قائلاً: سنبحث عن حل مشترك. وقال بوتين إن زيارة نظيره التركي إلى روسيا، رغم الفترة العاصفة التي تعيشها تركيا، تدل على الرغبة المشتركة في استئناف التعاون.

    وأكد أردوغان في مقابلة مع الإعلام الروسي قبل المحادثات أن على الأسد التنحي، وهو الموقف الذي يعارضه بوتين. وقبل مغادرة تركيا، وصف أردوغان الرئيس بوتين بـ«الصديق»، وقال إنه يريد فتح صفحة جديدة في العلاقات مع روسيا.

    ضربة موجعة

    كان إسقاط الطائرة الروسية بمثابة ضربة موجعة للعلاقات التجارية بين تركيا وروسيا. وبدأت عملية التطبيع بين موسكو وأنقرة في يونيو الماضي إثر تقديم الرئيس التركي اعتذاراً على إسقاط الطائرة. وهبطت الصادرات التركية إلى روسيا في النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغت قيمتها نحو 737 مليون دولار أي بانخفاض بنسبة 60.5 في المئة بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

    طباعة Email