يواجه مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب، واقعاً مريراً، على الرغم من نيله رسمياً ترشيح حزبه للسباق الانتخابي، إذ لا يزال الحزب منقسماً ولم تلتئم جروح الانتخابات التمهيدية بعد بالنسبة لمنافسي ترامب السابقين.
الجمهوريون الذين اختتموا مؤتمرهم الحزبي الأسبوع الماضي، وأعلنوا ترامب مرشحهم الرسمي، يخوضون المعركة وهم لم يشفوا تماماً من تداعيات الانتخابات التمهيدية والانقسامات التي خلفتها في قواعد الجمهوريين الحزبية والشعبية. ولعل تغيب عدد من الرموز الجمهورية كالرئيسين السابقين جورج بوش الأب والابن، والمرشح السابق للرئاسة مت رومني عن مؤتمر الحزب في كليفلاند، من أبرز علامات الحرب الأهلية الداخلية التي شهدها الحزب في الأشهر الماضية، وإن كانت القنبلة التي فجرها سيناتور تكساس تيد كروز في خطابه أمام المؤتمر، برفض دعم ترشيح ترامب، رسخت الخلافات بين الملياردير النيويوركي والمؤسسة الحزبية الجمهورية. وعلّق ترامب بعدها في تغريدة: «تيد كروز خرج وسط هتافات التنديد. لم يلتزم بوعده، لقد اطلعت على خطابه قبل ساعتين، لكنني تركته يقول ما لديه.. ليس مهماً!».
والأرجح أن موقف هذا الرمز الجمهوري المحافظ ذي الأصول الكوبية، ودعوته المبطنة لأنصاره بعدم الاقتراع لصالح ترامب وتحكيم ضمائرهم، سيسهل مهمة الديمقراطيين ويجعلهم أكثر قدرة على الاستحواذ على تأييد الناخبين ذوي الأصول اللاتينية، إضافة إلى تأييد الأقليات الأخرى من المسلمين والأميركيين من أصول إفريقية وآسيوية.
أصوات اللاتينيين
وفي هذا السياق، يأتي اختيار كلينتون سيناتور فرجينيا تيم كاين لمقعد نائب الرئيس، لكسب أصوات اللاتينيين الذين يكرهون ترامب، حيث إن السيناتور الديمقراطي معروف بعلاقته الوطيدة مع الأميركيين اللاتينيين، وهو الذي يتقن اللغة الإسبانية بطلاقة، وعاش أكثر من عشر سنوات في هندوراس في أميركا الوسطى.
كما أن اختيار كاين حاكم فرجينيا السابق لبطاقة نائب الرئيس عن الحزب الديمقراطي، يعزز فرص كلينتون في الفوز بهذه الولاية المرجحة، ويؤمن لها تأييداً جيداً من قبل الناخبين البيض في ولايات الجنوب، يضاف إلى التأييد الكبير الذي تحظى به من قبل الناخبين من أصول إفريقية.
تقدم
أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه، أمس، تفوق المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب، بفارق بسيط على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بعد تنصيبه رسمياً خلال مؤتمر الحزب الجمهوري الأسبوع الماضي. ويعتبر ذلك أمراً متوقعاً لمرشح إلى الانتخابات الرئاسية كان محط اهتمام وسائل الإعلام لمدة أسبوع، لكنه بارز بالنسبة لترامب مع أحداث وخلافات تخللت المؤتمر، بما في ذلك الانتحال في كلمة زوجته والازدراء لمنافسه تيد كروز.