أعلنت الأمم المتحدة أمس أن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان ارتفع إلى مستوى قياسي خلال النصف الأول من عام 2016 خصوصا مع سقوط عدد كبير من الضحايا من الأطفال نتيجة تكثيف المتمردين لنشاطاتهم وانعدام الأمن. وأوضحت ان ثلث الضحايا من الأطفال أي 1509 أطفال واصفة هذا الوضع بـ«المعيب والمقلق».

وتقرير الأمم المتحدة الذي نشر بعد يومين على اكثر الهجمات دموية في كابول منذ العام 2001، أشار إلى أن المعارك الميدانية بين متمردين وقوات أفغانية مدعومة من حلف شمال الأطلسي، هي السبب الرئيسي لسقوط ضحايا.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان انه بين يناير و يونيو من العام الحالي قتل 1600 مدني وأصيب 3565 بجروح ما يشكل زيادة ب4 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2015. وكشفت أن ثلث الضحايا من الأطفال أي 1509 أطفال واصفة هذا الوضع بـ«المعيب والمقلق«.

وتعكس هذه الأرقام انعدام الأمن المتزايد في أفغانستان في حين تصعد حركة طالبان تمردها في كافة انحاء البلاد ويحاول تنظيم داعش توسيع تواجده في شرق البلاد. وأعلن الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في كابول تاداميشي ياماموتو أن «كل ضحية مدنية يتم إدراجها في التقرير (مدنيون يقتلون أثناء الصلاة أو العمل أو الدراسة أو أثناء توجههم لجلب الماء أو تلقي العلاج في المستشفيات) تشكل فشلا في الالتزامات ويجب أن يكون ذلك دافعا لكل أطراف النزاع لاتخاذ اجراءات ملموسة للحد من معاناة المدنيين».

وذكر التقرير الأممي بأن المجموعات المتمردة بمن فيها حركة طالبان مسؤولة عن معظم الضحايا المدنيين بنسبة 60 في المئة،لكنه أشار إلى زيادة بنسبة 47 في المئة لضحايا عمليات القوات الحكومية مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.