تخطط الحكومة البريطانية لحث السلطات القضائية على السعي لفرض عقوبات أكثر تشدداً بحق أولئك الذين يقترفون جرائم تنم عن كراهية الآخر، وذلك بعد أن سجل هذا النوع من الجرائم ارتفاعاً كبيراً في أعقاب الاستفتاء الأخير حول علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي.

كما سيصار إلى تأسيس صندوق بمبلغ 2,4 مليون جنيه استرليني لتمويل إجراءات أمنية في أماكن العبادة.

وكان الارتفاع الكبير في البلاغات عن وقوع الجرائم التي تنم عن الكراهية في أعقاب الاستفتاء الذي صوتت فيه أغلبية بسيطة لصالح إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد أثار مخاوف من انطلاق موجة من العنصرية وكراهية الأجانب في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن خطتها للتصدي لهذه الظاهرة تهدف إلى تشجيع المواطنين البريطانيين على الإبلاغ عن هذه الجرائم وتوفير المساندة والمساعدة لضحاياها.

وستصدر الوزارة تعليمات جديدة للجهات القضائية تتعلق بالجرائم التي تنم عن عنصرية والكراهية الدينية. كما ستحث الوزارة القضاء على السعي لإصدار عقوبات أكثر تشدداً بحق المدانين بهذا الصنف من الجرائم.

وكانت إحصائيات نشرت الأسبوع الماضي كشفت عن أن أكثر من 6 آلاف جريمة وحادثة تنم عن الكراهية قد أبلغ عنها للشرطة في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية في الأسابيع الأربعة التي تلت الاستفتاء.

وكان المعدل اليومي لهذه البلاغات قد وصل ذروته في الـ 25 من يونيو (أي بعد مضي يومين على الاستفتاء) عندما بلغ 289 بلاغاً.

وأظهرت أرقام نشرها مكتب الادعاء العام أن المكتب يتابع عدداً قياسياً من الجرائم التي تنم عن الكراهية.

وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الداخلية أمبر راد إن «الكراهية التي تستهدف أي جالية أو دين أو لون لا مكان لها في مجتمعنا المتنوع وينبغي طردها منه».