أقرّ مجلس النواب التركي، أمس، حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان في أعقاب الانقلاب الفاشل، إلا أن الخطوة التي سترافقها «هيكلة الجيش»، بحسب مسؤول حكومي رفيع، أثارت انقساماً حاداً بين أحزاب المعارضة الثلاثة التي وقفت جميعها ضد المحاولة الانقلابية، حيث أيّدها حزب الحركة القومية، على خلاف موقف حزب الشعب الجمهوري الذي اعتبر حالة الطوارئ انقلاباً مدنياً على الحياة النيابية، كما انتقدها حزب الشعوب الديمقراطي، معتبراً أن الحكومة تستخدم المحاولة الانقلابية «أداة تصفية».

وعلّقت الحكومة العمل مؤقتاً بالمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان كإجراء رافق إعلانها حالة الطوارئ. وحاول نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش طمأنة الأتراك بأن حالة الطوارئ لا تعني عودة الأحكام العرفية وأن الديمقراطية لن تتأثر، محاولاً كذلك طمأنة الأسواق في ظل تضخم قياسي، حيث سجلت الليرة مستوى قياسياً منخفضاً وبلغت 3.0970 ليرات للدولار، لتفقد بذلك 7% من قيمتها منذ المحاولة الانقلابية.

وعبّر حلف شمال الأطلسي عن ثقته بأن المحاولة الانقلابية لن تُضعف الجيش التركي، متفادياً توجيه انتقاد إلى الإجراءات التركية، واكتفى بالدعوة إلى أن يكون رد الفعل على المحاولة الانقلابية متناسباً مع قيم الحلف.

لقراءة أخبار أخرى إضغط هنا