برغم التصريحات الإيجابية التي صدرت عن الجانب التركي قبل أسابيع بشأن إمكانية عودة العلاقات مع مصر إلى سياقها الطبيعي، وهي التصريحات التي تتناقض مع المواقف التركية العلنية، فإن الخلاف المصري التركي يتواصل ويتصاعد بقوة خلال الفترة الراهنة، لا سيما في ضوء تصريحات الرئيس التركي الأخيرة ضد مصر.

وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السلطات المصرية في حواره مع «قناة الجزيرة»، وهو الهجوم الذي استنكرته القاهرة، وأفادت الخارجية المصرية بأن «الرئيس أردوغان يستمر في خلط الأوراق وفقدان بوصلة التقدير السليم؛ الأمر الذي يعكس الظروف الصعبة التي يمر بها».

وأوضحت الخارجية المصرية في بيان لها أن «من ضمن أكثر الأمور التي تختلط على الرئيس التركي القدرة على التمييز بين ثورة شعبية مكتملة الأركان خرج فيها أكثر من 30 مليون مصري مطالباً بدعم القوات المسلحة له، وبين انقلابات عسكرية بالمفهوم المتعارف عليه».

وحرصت القاهرة، خلال محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا وفي أعقابها، على عدم التعليق على الأحداث الداخلية في تركيا، مكتفيةً بالإعلان عن تشكيل إدارة أزمة لمتابعة أوضاع المصريين في تركيا؛ لضمان عدم تضررهم من الأحداث. فيما اعترضت القاهرة على صياغة بندٍ من بنود بيان لمجلس الأمن الدولي بشأن تركيا، وذلك بحكم العضوية المصرية غير الدائمة بمجلس الأمن خلال الفترة الحالية.

وهاجمت السلطات التركية في أكثر من موقف نظيرتها المصرية، انطلاقاً من الموقف التركي المناهض لثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت حكم تنظيم الإخوان الإرهابي في مصر. فيما تستضيف تركيا عدداً من القيادات الإخوانية الداعمة للتنظيم، وكذلك القنوات الفضائية الإخوانية.