استقبلت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في برلين أمس رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تقوم بأول زيارة خارجية منذ توليها منصبها قبل أسبوع. في وقت أعربت بريطانيا أنها لا تعتزم تولي الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، كما كان مخططاً في النصف الثاني من عام 2017.
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة في برلين خلال الزيارة الرسمية الخارجية الأولى لها، أن بلادها لن تقدم «قبل نهاية هذا العام» الطلب الرسمي للخروج من الاتحاد الأوروبي اثر الاستفتاء.
وقالت للصحافيين اثر لقائها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل «هذا لن يحصل قبل نهاية هذه السنة»، موضحة أن بريطانيا تحتاج إلى وقت للتحضير لهذه الخطوة.
وأضافت انها ترغب في خفض عدد المهاجرين الذين يفدون على بريطانيا كل عام إلى «عشرات الألوف».
وتابعت ماي انها ترغب في العمل «بشكل بناء» مع ألمانيا وغيرها من الشركاء الأوروبيين لتأمين «خروج معقول ومنظم» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن بلادها ستحترم التزامات العضوية لحين إتمام إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتتركز مباحثات ماي مع ميركل على نتيجة استفتاء الثالث والعشرين من يونيو الماضي، التي كشفت عن تأييد غالبية البريطانيين لخروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. كما تتطرق المحادثات إلى تطورات الأوضاع في تركيا بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشل والإرهاب وحركة اللاجئين إلى أوروبا.
وكان الناطق باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، أكد أن اللقاء لن يتضمن إجراء «مفاوضات» حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي الأثناء، قال ناطق باسم الحكومة البريطانية أمس في لندن إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أبلغت رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بذلك خلال مكالمة هاتفية. وقالت ماي: «هذا هو القرار السليم لأننا منشغلون بشدة بمفاوضات الخروج (من الاتحاد الأوروبي)».
وذكر الناطق أن توسك رحب بالقرار السريع لرئيسة الوزراء البريطانية.
وقالت ماي إن حكومتها «ستحتاج إلى الإعداد بعناية لمفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل سريان المادة رقم 50 (من معاهدة لشبونة)»، التي تحدد القواعد لخروج أي دولة من الاتحاد الأوروبي.
وفي حديثها قبيل محادثاتها مع ميركل التي عقدت في برلين في وقت لاحق أمس، قالت ماي إن الأمر «سيستغرق بعض الوقت للإعداد لمفاوضات رسمية». تجدر الإشارة إلى أن رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي تذهب بصفة دورية كل نصف عام لدولة في الاتحاد. وكان من المخطط أن تتولى بريطانيا رئاسة المجلس في يوليو عام 2017، إلا أن هذا الأمر صار من الصعب تحقيقه عقب موافقة البريطانيين في استفتاء على الخروج من الاتحاد.
