هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بإلغاء الاتفاق النووي مع القوى الغربية والبدء بتخصيب اليورانيوم، وذلك رداً على التقرير الأممي الأخير الذي وثق انتهاكاتها للاتفاق والقانون الدولي، فيما كشفت وثيقة سرية نشرتها وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، عن الجانب السري للاتفاق النووي، تضمنت تخفيف القيود الرئيسية على البرنامج النووي الإيراني بعد عشر سنوات، ما يمكّن طهران من تسريع بناء قنبلة نووية عن طريق مضاعفة تخصيب اليورانيوم من خلال الحصول على أجهزة طرد مركزي متطورة.
وتؤكد الوثيقة أن الاتفاق ينص على أن إيران وفي غضون 11 إلى 13 عاماً سوف تستبدل 5060 جهاز طرد مركزي غير فعال لديها، بـ3500 جهاز طرد مركزي متطور، حيث تسرع بذلك وتيرة التخصيب إلى 5 أضعاف، ما يعني أن طهران تستطيع تقليص المدة الزمنية لصنع القنبلة النووية من عام واحد إلى 6 أشهر.
وبحسب الوكالة، تنص الوثيقة التي سربها اثنان من كبار الدبلوماسيين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، على أن هذه هي الوثيقة السرية الوحيدة التي على صلة بالاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى الغربية العام الماضي.
ورُفعت غالبية عقوبات الأمم المتحدة عن إيران في يناير الماضي عندما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران أوفت بالالتزامات بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة.
ولا تزال إيران تخضع لحظر من جانب الأمم المتحدة على الأسلحة والبرنامج الصاروخي وعقوبات تتصل بدعم الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.
وبموجب قرار لمجلس الأمن، فإن طهران مدعوة للامتناع عن العمل في الصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس نووية لما يصل إلى ثماني سنوات، ويقول منتقدون للاتفاق إن صيغة القرار لا تجعله ملزماً.
وكشف تقرير أممي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين، خلال جلسة للاستماع بمجلس الأمن، أن إيران تجاوزت الاتفاق النووي، ووقوفها إلى جانب جماعات عدة خارج حدودها، ومدها بالأسلحة ما يعد انتهاكا لروح الاتفاق.
ورداً على ذلك هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بإلغاء الاتفاق والبدء بتخصيب اليورانيوم.
وقال لاريجاني في كلمته الافتتاحية بالجلسة المفتوحة بالبرلمان أمس، إن «المجلس يحذر الولايات المتحدة الأميركية من أن السلوك المؤذي في ما يخص تنفيذ الاتفاق النووي بلغ الحد الذي لم يترك أمام إيران خيارا سوى الرد المقابل».
ورأى رئيس مجلس الشورى الإيراني أن وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لاختبار الصواريخ الإيرانية الباليستية بأنه يخالف روح الاتفاق النووي، بأنه تصريح «يؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة»، حسب تعبيره.
وهاجم لاريجاني، بان كي مون أيضاً بسبب تأكيده على الأعمال الإرهابية التي يقوم بها قائد فيلق القدس التابع للحرس الإيراني قاسم سليماني، قائلا: «إن أسخف من تلك المزاعم، إشارة الأمين العام وبعض أعضاء مجلس الأمن إلى حضور قائد قوة القدس إلى العراق، حيث اعتبروها مصداقا لانتهاك الاتفاق».
ودعا رئيس مجلس الشورى الإيراني المقرب من التيار المحافظ، إلى أن «تقوم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بإنشاء وتدشين المصنع النووي لتخصيب اليورانيوم بالنسبة التي تحتاجها البلاد»، على حد تعبيره.
