كشفت الأمم المتحدة، أمس، أن عشرات الأشخاص في جوبا، عاصمة جنوب السودان، مرضوا بما يشتبه في أنه وباء الكوليرا، بعد يوم من تعرض مستودعات تابعة للمنظمة الدولية لأعمال نهب وتدمير خلفت أضراراً قيمتها 20 مليون دولار.

وقالت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة الشايب: نتوقع أزمة إنسانية ضخمة. حتى قبل الأزمة الحالية يواجه النظام الصحي في جنوب السودان أزمة بسبب وضع قريب من الانهيار الاقتصادي. وأشارت إلى أن التقديرات بشأن عدد ضحايا الكوليرا تتراوح بين 30 و70 حالة، منها ست أو سبع حالات وفاة، لكنها أوضحت أن التأكيدات المعملية للمرض لم تظهر بعد.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة، إن الظروف في جوبا بعيدة عن الوضع الأمثل بعد أن نشب فيها قتال بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير، وأخرى تابعة لنائبه رياك مشار في السابع من يوليو الجاري. ويعاني 4.8 ملايين شخص في جنوب السودان من نقص شديد في الغذاء، فضلاً عن تشريد نحو 1.6 مليون منذ الحرب الأهلية في ديسمبر 2013. وفر 743 ألف شخص من البلاد، وهو رقم تتوقع الأمم المتحدة ارتفاعه ليصل إلى مليون شخص في الأشهر المقبلة.

وفقد برنامج الأغذية العالمي 4500 طن من السلع ومركبات ووقود وتجهيزات مكاتب وأجهزة عندما نهبت مخازنه. وشملت الخسائر أغذية طبية مخصصة لتقليل معدلات سوء التغذية «غير المسبوقة».

ويدرس البرنامج في الوقت الراهن نقل مخزوناته من الأغذية إلى مواقع آمنة وإسقاط أغذية من الجو على بعض المناطق خارج جوبا لكن الحكومة تفرض قيودا على حركة طائرات الهليكوبتر التابعة للبرنامج.