اتهم تقرير للأمم المتحدة، ناقشه مجلس الأمن في جلسة خاصة طهران بنقض القرار الأممي بشأن الاتفاق النووي الإيراني واتهمها بزعزعة استقرار المنطقة عبر إرسال أسلحة إلى جماعات خارج حدودها وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن إرسالها سلاحاً إلى العراق واليمن جاء دون الحصول على موافقة مسبقة، في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان إن إيران انتهكت القانون الدولي بإرسالها أسلحة إلى ميليشيات في العراق. وأشار في التقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمن إلى ضبط شحنة أسلحة من قبل البحرية الأميركية في خليج عُمان. وهذه الأسلحة كانت إيرانية المنشأ، ما يتعارض مع الأحكام الواردة في المرفق الثاني للقرار الأممي.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في اجتماع مجلس الأمن الذي ناقش تجاوزات إيران بشأن الاتفاق النووي، أن تنفيذ القرار الأممي حول الاتفاق النووي الإيراني لا يزال جارياً.

وأكدت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامنثا باور خلال الاجتماع الذي عقد امس، أن إيران تخرق الاتفاق النووي من خلال إطلاقها صواريخ باليستية، في الوقت الذي التزمت فيه كافة الأطراف ببنود الاتفاق الذي حسّن الأمن والسلم الدوليين، حسب قولها.

وشددت باور على ضرورة الاستمرار في توثيق الانتهاكات الإيرانية للقرار الدولي حول برنامجها النووي، كما أن على مجلس الأمن ألا يغفل عن كل النشاطات الإيرانية التي تخالف الاتفاق النووي، مشيرة إلى أن طهران تتدخل في سوريا بشكل غير قانوني، منوهة أن إيران ليس بمقدورها الآن الوصول إلى الأسلحة النووية.

ولفتت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية إلى أن مؤسسات دولية تعرب عن قلقها حيال أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

ومن جانبه، قال مندوب فرنسا في مجلس الأمن فراسنوا ديلاتر، إن إيران تمارس تحركات عديدة تؤدي إلى زعزعة المنطقة منها التجارب الصاروخية، حيث إنها تقوض الاستقرار بإطلاق الصواريخ الباليستية، مضيفاً:«احترمنا التزاماتنا بالاتفاق النووي ورفعنا العقوبات الاقتصادية».

وأشار ديلاتر إلى أن قاسم سليماني يتنقل رغم حظر السفر عليه بناء على القرار الدولي، مطالباً طهران بخلق مناخ من الثقة لاستثمار الشركات فيها. وفي ذات الجلسة قال مندوب بريطانيا في مجلس الأمن الدولي، مارك ليال غرانت، إن الصواريخ التي تقوم إيران بتجربتها مصممة لحمل رؤوس نووية، معرباً عن قلقه من مساندة إيران لحزب الله في لبنان والنظام السوري وإرسال السلاح للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وطالب غرانت، خلال الجلسة، طهران بالتوقف عن التجارب الصاروخية والسلوكيات التي تهدف إلى زعزعة أمن المنطقة. من ناحيته قال المندوب الروسي فيتالي تشوركين، إن تقرير الأمين العام حول تطبيق طهران الاتفاق النووي غير متزن ومسيس.

إضاءة

كانت إيران قد توصلت إلى اتفاق تاريخي مع مجموعة «5+1» بخصوص برنامجها النووي، في يوم 14 يوليو 2015، بعد جولة طويلة من المفاوضات على مدار أكثر من عقد.

ويشمل الاتفاق النووي تقليص النشاطات النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش أوسع لمواقع طهران النووية.