نماذج مضيئة عنوانها التلاحم بين أبناء الوطن، أفرزتها الأحداث الأخيرة التي وقعت في تركيا، ففي معية وطن الابتكار وتجسيداً لمنظومة الحكومة الذكية الراسخة على أرض الإمارات، عملت ابنة الإمارات فرح البستكي على تطويع التكنولوجيا الحديثة في سبيل خلق قناة تواصل تضم كل أبناء الإمارات الموجودين في تركيا خلال هذه الأحداث، من خلال إنشاء مجموعة «واتس أب»، انضم إليها أكثر من مئة مواطن إماراتي في تركيا، ووفرت لهم كل أشكال الدعم والرعاية العاجلة طوال الأحداث منذ لحظة اندلاعها حتى عودتهم سالمين إلى أرض الوطن.

فكرة المبادرة

ويروي المدير التنفيذي لإدارة التراث العمراني والآثار في بلدية دبي والعضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي رشاد بوخش تفاصيل هذه المبادرة لـ«البيان»، قائلاً: «حضرت مع ممثلين من بلدية دبي إلى تركيا يوم الخميس الماضي، من أجل المشاركة في اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، وتصادف وقوع هذه الأحداث خلال وجودنا».

ويضيف: «عند الساعة 12 من مساء يوم الجمعة الماضية وجدنا الأخت المواطنة فرح البستكي، وعلى الرغم من عدم وجودها في تركيا تقوم بمبادرة شخصية بإنشاء مجموعة «واتس أب» خاصة بالمواطنين في تركيا، وبالفعل استقطبت هذه المجموعة أكثر من مئة مواطن ومواطنة في تركيا، وقمت بإضافة سعادة سفير الدولة لدى أنقرة، وسعادة القنصل العام للدولة في إسطنبول، وسعادة نائب القنصل العام للدولة في إسطنبول إلى المجموعة، ما أسهم في خلق قناة تواصل فاعلة ولحظية بين أبناء الدولة الموجودين في تركيا وكل المسؤولين بتركيا».

وسيلة إنقاذ

ويتابع: «تعرف بعضنا إلى البعض في هذه المجموعة، كما لو كنا أصدقاء منذ سنوات، وأسهم إنشاؤها في حل الكثير من المشكلات، خاصة بالنسبة إلى بعض المواطنين كبار السن والمرضى الذين كانوا في تركيا خلال الأحداث، وكذلك بعض المواطنات اللاتي انتابهن تخوف كبير من الأحداث مع أصوات الانفجارات والطائرات التي كانت تحلّق عن ارتفاع منخفض، فمن خلال هذه المجموعة حرصنا على تطمينهن، وتقديم كل أشكال الدعم في حال وقوع أي مشكلات، فعلى سبيل المثال أحد المواطنين واجه مشكلة عند وجوده بالمطار، ومن خلال المجموعة تم التواصل مع سعادة السفير والقنصل، وتم حلها على وجه السرعة».

وتوجه رشاد بوخش بالشكر الجزيل إلى سفير الإمارات في أنقرة، وقنصل الدولة في تركيا، ونائب القنصل على جهودهم الكبيرة، حيث إن بعض المواطنين كانوا موجودين في الطائرات في توقيت اندلاع الأحداث، وعلقوا فترة كبيرة في المطار من المساء حتى صباح اليوم التالي، وحرص السفير والقنصل على تأمين وجودهم ومتابعة شؤونهم حتى تم نقلهم إلى الفنادق.