سقطت المحاولة الانقلابية التي نفذتها قطعات عسكرية تركية، ليلة أول من أمس، لتعود البلاد إلى المسار الدستوري.
وأجرى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، اتصالاً بوزير الخارجية التركي مولود أوغلو، أعرب فيه عن حرص دولة الإمارات على أمن واستقرار تركيا، مؤكداً أن دولة الإمارات تابعت بقلق بالغ تطورات تركيا، ورحب سموه بعودة الأمور إلى مسارها الشرعي والدستوري، وبما يعبر عن إرادة الشعب التركي.

واستعادت السلطات التركية زمام الأمور بعد أن سيطرت المجموعة الانقلابية على مؤسسات، وأغلقت طرقاً وجسوراً في أنقرة وإسطنبول، وسط ملامح متضاربة لـ«تركيا ما بعد المحاولة الانقلابية»، إذ ظهرت مؤشرات على «بداية جديدة» للحياة السياسية في البلاد، ، إلا أنه في المقابل سرعان ما شنت السلطات حملة تطهير واسعة في الجيش والقضاء ضد الموالين لما تسميه «الكيان الموازي» الذي يديره فتح الله غولن المقيم في أميركا، وخصم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمتهم الأول بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.
وأمرت السلطات باحتجاز 2745 قاضياً واعتقلت قاضيين من المحكمة الدستورية، وعزلت خمسة آخرين.
كما تم توقيف عدد كبير من كبار الضباط، بينهم جنرالان في الجيش الثاني، وقائد الجيش الثالث مع إعفاء 29 ضابطاً برتبة كولونيل وخمسة جنرالات من مناصبهم.
وتخللت المحاولة الانقلابية وقائع دامية أسفرت عن مقتل 265 شخصاً، وصدامات عنيفة بين قطاعات غير متوافقة من الجيش، بمشاركة الاستخبارات والشرطة.
