أعلنت الحكومة الفرنسية أن منفذ عملية الدهس في نيس الخميس الماضي، والتي أودت بحياة 84 شخصاً وتبناها تنظيم داعش في وقت لاحق، تحول إلى التشدد والتطرف سريعاً، في وقت أعلنت السلطات اعتقال 4 من المشتبه فيهم الذين هم على علاقة بهذا الاعتداء الدامي، وسط مطالب لليمين المتطرف بإقالة وزير الداخلية برنار كازنوف على خلفية الحادث.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، إنه يبدو أن منفذ عملية الدهس محمد لحويج بوهلال (31 عاماً) تحول إلى التطرف سريعاً، وذلك بعد ساعات من إعلان «داعش» مسؤوليتها عن الهجوم. وذكر كازنوف أن الأشخاص سريعي التأثر برسائل تنظيم داعش يمكن إقناعهم من دون تدريب مسبق على ارتكاب جرائم وحشية للغاية.

وجدد كازنوف التأكيد أن المنفذ الذي دهس أشخاصاً كانوا يحتفلون بالعيد الوطني الفرنسي لم يكن معروفاً لدى الشرطة بأنه قد تحول إلى التطرف.

وأشارت تقارير نشرت باسم اثنتين من قنوات الإعلام الاجتماعي الإلكترونية الخاصة بـ«داعش» إلى أن منفذ الهجوم هو أحد جنود التنظيم، رغم أنها لم تذكر ما إذا كان هناك أي تنسيق مسبق مع التنظيم.

في هذا الأجواء، دعت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف مارين لوبن، كازنوف، إلى الاستقالة، معتبرة أن الأخير أظهر ما وصفته «تقصيراً خطيراً للدولة» منذ موجة الاعتداءات التي بدأت العام الماضي.

وقالت لوبن: «في أي بلد في العالم كان وزير مثل برنار كازنوف سيستقيل مع مثل هذه الحصيلة المروعة - 250 قتيلاً في 18 شهراً»، في إشارة إلى الحصيلة الإجمالية لضحايا اعتداءات يناير ونوفمبر 2015 و14 يوليو الجاري.

وأضافت خلال مؤتمر صحافي: «نرى رئيساً للجمهورية ورئيساً للحكومة ووزيراً للداخلية يمضون وقتهم في التعليق على الاعتداءات، والتأكيد أنه كان من الممكن تفاديها وإلقاء عظات على كل من يتجرأ على انتقاد عدم تحركهم والاستمرار في إعطاء الدروس للعالم أجمع من دون مراجعة أنفسهم».

واعتقلت السلطات الفرنسية أربعة أشخاص على ارتباط بمنفذ الهجوم. واعتقل أحد الموقوفين الذين لم يحدد المصدر هوياتهم، أول من أمس، فيما اعتقل الثلاثة الآخرون صباح أمس، كما أن زوجة منفذ الاعتداء السابقة لا تزال موقوفة رهن التحقيق بعد اعتقالها الجمعة.

وفي جديد ملامح شخصية محمد لحويج بوهلال، أعلن والده أن ابنه عانى من حالة اكتئاب عام 2002 ولم يكن متديناً.

وقال الوالد محمد منذر لحويج بوهلال، أمام منزله في مدينة مساكن شرق تونس، إن ابنه عانى «من عام 2002 إلى 2004 من مشكلات تسببت له باكتئاب نفسي. كان يعاني من نوبات غضب ويصرخ ويكسر كل ما كان يجده أمامه». ووصف ابنه بأنه كان دائماً وحيداً ومكتئباً يتجنب الكلام.