ألقى اعتداء نيس بظلاله على قمة أوروبا-آسيا التي افتتحت في العاصمة المنغولية أولان باتور أمس، وطغى على رفض بكين قرار محكمة التحكيم الدولية الذي أسقط الادعاء بأحقيتها في بحر الصين الجنوبي.

والقمة التي تنعقد مرة كل عامين وتحي الذكرى 20 لانطلاقها، يفترض أن تكون مكاناً لتعزيز التعاون في منطقة أوراسيا واستكشاف السبل لتقوية النظام الدولي للاتفاقات التي تحكم كل شيء من التجارة إلى الطيران المدني.

وكانت مناقشة جهود مكافحة الإرهاب على جدول الأعمال، لكنها اتخذت طابعاً أكثر إلحاحاً بعد الاعتداء الذي وقع في نيس.

وشارك قادة وممثلون عن حكومات من أيرلندا إلى إندونيسيا في دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا في افتتاح القمة في اولان باتور.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: «من المفارقة المفجعة أن المستهدفين في هذا الهجوم كانوا أشخاصاً يحتفلون بالحرية والمساواة والاخوة».

وأضاف: «نحن جميعاً، أوروبا وآسيا، نقف متحدين مع الشعب الفرنسي وحكومته. ندين هذه المأساة ونواصل حربنا ضد العنف المتطرف والكراهية».

بدوره، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن «الإرهاب المقزز الذي يحصد الأبرياء لا يمكن التسامح معه»، بحسب وكالة «جيجي برس». فيما أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وقوف بلادها إلى جانب فرنسا في مكافحة الإرهاب.

وقالت ميركل: «نحن جميعاً في حالة صدمة»، وأضافت:«تكاد تعجز الكلمات عن وصف» شعور حلفاء فرنسا.

ووصف وزير خارجية فرنسا جان-مارك ايرولت الهجوم بـ«المأساة» وقال إن قادة العالم أعربوا عن «تضامن عفوي وصادق مع الشعب الفرنسي».

وقال لوكالة فرانس برس قبيل عودته المبكرة إلى فرنسا مختصراً زيارته للمشاركة في القمة «العالم بأسره يشارك فرنسا محنتها». كما أعرب رئيس الوزراء الصيني لي كه شيانغ عن تعاطفه مع الضحايا.