شهدت القارة العجوز انتفاضة أمنية عقب هجوم نيس الإرهابي بدأت من فرنسا ذاتها، حيث قال الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إنه تم تعبئة 10 آلاف جندي واستدعاء الاحتياط لنشرهم في عدة أماكن، بالإضافة إلى تمديد حالة الطوارئ لـ3 أشهر، لافتاً إلى أنه سيعرض المقترح على البرلمان، ومؤكدا أن فرنسا ستعزز تدخلها في سوريا والعراق بعد هذا الاعتداء.
وحالة الطوارئ، التي أعلنها الرئيس الفرنسي فجر أمس، هي نظام من القوانين الاستثنائية فرضته فرنسا إثر اعتداءات 13 نوفمبر الماضي ، وكان من المفترض رفعه في 26 يوليو الجاري.
وأنشئ نظام قانون الطوارئ الفرنسي عام 1955 خلال حرب الجزائر، حيث يسمح للدولة بصورة خاصة بفرض الإقامة الجبرية على أي شخص يشكل نشاطه خطرا على الأمن والنظام العامين، والقيام بـ«عمليات دهم للمنازل، سواء في الليل أو في النهار» بدون استصدار إذن قضائي.
وفي بلجيكا، عقدت الحكومة مجلساً وطنياً أمنياً يضم الوزراء ومسؤولي قوات الأمن.
وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، أن هيئة التنسيق لتحليل الخطر البلجيكية المسؤولة عن تقييم المخاطر الإرهابية، قررت في أثناء اجتماع خلال الليل إبقاء مستوى الخطر بالدرجة 3 «خطر محتمل وجدير بالمصداقية»، على سلم من 4 درجات.
وفي وقت لاحق عقد رئيس الوزراء شارل ميشال مؤتمرا صحافيا مع اقتراب احتفالات العيد الوطني البلجيكي في 21 يوليو الجاري.
تشديد للإجراءات
أما في إيطاليا، بدأت السلطات في تشديد الإجراءات الأمنية عند معابرها الحدودية مع فرنسا، وقال وزير الداخلية الإيطالي، أنجلينو ألفانو، إن بلاده ستعزز الإجراءات عند معابرها البرية الثلاثة إلى فرنسا بعد الهجوم.
وفي ألمانيا، ذكرت الشرطة الاتحادية إن السلطات ستعزز الإجراءات الحدودية في المطارات والطرق البرية والسكك الحديدية المؤدية لفرنسا.
وأكدت الشرطة، في بيان، بالتنسيق مع سلطات الأمن الفرنسية ستقوم الشرطة الاتحادية بتشديد الإجراءات على حركة المرور عبر الحدود إلى فرنسا.
ومن جانبه، قال عمدة لندن صادق خان إنه ستجرى مراجعة كافة الاستعدادات الأمنية بعد حادث نيس .
وأضاف خان: «أطمئن سكان لندن بأننا سنراجع كافة الإجراءات الأمنية في ضوء هذا الحادث، وسنعمل على أن يكون جميع السكان بأمان».

