دانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الجريمة الإرهابية النكراء التي أودت بحياة عدد كبير من المدنيين الآمنين في مدينة نيس بفرنسا ليلة أول من أمس، مؤكدة تضامنها حكومة وشعباً مع ضحايا الجريمة البشعة التي تستهدفنا جميعاً وأن جنون الإرهاب سيوحد الشعوب ولن يرهبها. وأضاءت أبوظبي أبرز معالمها بألوان العلم الفرنسي تضامناً مع ضحايا الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة 84 شخصاً بينهم عشرة أطفال.

وندد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بالعملية الإرهابية التي استهدفت حشداً من المحتفلين باليوم الوطني الفرنسي عبر شاحنة دهست الآمنين عشوائياً ليسفر عن مقتل 84 شخصاً من بينهم عشرة أطفال.

وكتب صاحب السمو في تغريدات على تويتر: «باسم شعب الإمارات.. نعبر عن خالص مواساتنا وتضامننا مع أسر ضحايا الحادث الإرهابي الذي ضرب مدينة نيس الفرنسية»

وأضاف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أن «جنون الإرهاب سيوحد الشعوب ولن يرهبها.. وسيقوي تعاضدنا الإنساني ولن يضعفه.. وسيرسخ قيم الحوار بين مختلف الديانات ولن يهدمها»، مؤكداً أن «الإمارات اليوم هي جزء من حراك عالمي ودولي كبير ضد الإرهاب وموقفها ثابت ضد كل من يريد الوقوف أمام رغبة الشعوب بالعيش في سلام واستقرار وأمن وأمان».

انتصار بالتعاون المشترك

كما تقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بخالص العزاء لأسر الضحايا. وكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تغريدات على تويتر: «نقف مع فرنسا حكومة وشعباً متضامنين أمام الجريمة الإرهابية في مدينة نيس ونتقدم بخالص العزاء لأسر الضحايا ودعواتنا بالشفاء للمصابين».

وأضاف صاحب السمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «جريمة نيس الإرهابية لن تثنينا عن عزمنا للتصدي للتطرف والإرهاب، ورسالة الإسلام السمحة وقيمنا الإنسانية هي التي توجهنا»، مؤكداً أن «جريمة نيس الإرهابية تستهدفنا جميعاً وفي هذا الامتحان سننتصر بإرادتنا وعزيمتنا وتعاوننا المشترك».

إضاءة أبوظبي

وتوشحت معالم بارزة في أبوظبي بألوان العلم الفرنسي تضامناً مع باريس بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مدينة نيس وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات عندما دهست شاحنة حشداً من الناس يحتفلون باليوم الوطني الفرنسي.

وتأتي هذه البادرة في إطار مواقف التضامن التي أبدتها دولة الإمارات ونهجها الثابت المتمثل في رفض مثل تلك الأعمال الإرهابية التي تحرمها مختلف الشرائع والأديان وتجرمها المواثيق والقوانين الدولية وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية..

دفاع عن البشرية

وأدان المجلس الوطني الاتحادي الجريمة الإرهابية النكراء، مؤكداً التضامن التام مع جمهورية فرنسا الصديقة في التصدي للإرهاب الذي يستهدف قتل وترويع الآمنين. وأعرب المجلس عن تأييده لاتخاذ كل الإجراءات لاستئصال خطر الإرهاب الذي يهدف لزعزعة الأمن والأمان ويمس مقدرات الشعب الفرنسي.

وشدد على ضرورة تضافر جهود جميع القوى الإقليمية والدولية من أجل محاربة التنظيمات المتطرفة والإرهابية التي تروع المدنيين العزل وتقوم بأفعال تتنافى مع جميع الشرائع السماوية والقيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية وإن الدين الإسلامي السمح براء من هذا الفكر المتطرف الشاذ.

تشويه صورة الإسلام

كما بعثت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي برقيتي تعزية إلى جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وكلود بار تولون رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة نيس الفرنسية وأودى بحياة العشرات من المدنيين الأبرياء.

وأكدت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في البرقيتين أن الإرهاب والتطرف هما الخطر الذي يتطلب توحيد الجهود الدولية للتصدي لهما فالإرهاب الذي يعصف بالكثير من بلداننا لا يعترف بحدود أو جنسية وهو يسعى إلى تشويه صورة الإسلام ورسالته السمحة وتعاليمه النبيلة.

هجوم وحشي

كما ندد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بالهجوم الإرهابي. وقال سموه في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «هجوم نيس الإرهابي الوحشي دليل جديد على أن الإرهاب لا يعرف عقلاً ولا قلباً». وأضاف سمو الشيخ هزاع بن زايد: «نشارك فرنسا أحزانها وآلامها.. وقلوبنا مع أهالي الضحايا في مصابهم».

صف واحد

وندد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالجريمة، مؤكداً في تغريدة على تويتر أن «ضحايا جريمة «نيس» من مختلف الأعراق والأجناس والأديان. الإرهاب عدو للبشرية والإنسانية جمعاء، عزاؤنا لأسر وأحباء ضحايا جريمة «نيس» أننا سنواجه الإرهاب صفاً واحداً لاجتثاث هذا البشع».

تأييد الإجراءات

بدوره، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن الإمارات تدين بكل قوة هذه الجريمة النكراء المروعة وتؤكد تضامنها التام والكامل مع جمهورية فرنسا الصديقة ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات في هذه الظروف.

وأضاف سموه إن هذه الجريمة الإرهابية البشعة تحتم على الجميع العمل بحزم ودون تردد للتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله.

وتقدم سمو الشيخ عبد الله بن زايد إلى فرنسا حكومة وشعباً والى أسر الضحايا بخالص العزاء والمواساة متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

استئصال الإرهاب

ودان وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش هجوم نيس الإرهابي، مشيراً إلى أنه «لا يرضاه أي إنسان». وأضاف معاليه في تصريح صحافي: «لا يمكن تبرير أي عمل إرهابي، والتصدي للإرهاب عملية معقدة وطويلة».

ودعا معاليه إلى «استئصال خطر الإرهاب الذي يستهدفنا جميعاً وفي كل العواصم العربية أيضاً»، موضحاً: «هناك حاجة للتعاون الكبير بين كافة الدول سواء عربية أو أجنبية للتصدي للإرهاب». وتابع معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية: «هناك نموذج يسعى للترويج لتصارع الحضارات، ونموذج يسعى للاحتفال بها ونحن من دعاة النموذج الثاني».

وفي تغريدة على تويتر، كتب معالي الدكتور أنور قرقاش: «في مواجهة جرائم الإرهاب المروعة والدموية كجريمة نيس لا مكان للتبرير ولكلمة «ولكن» أو للإسقاطات الحزبية المريضة».

فرنسا ستهزم الإرهاب

من جهته، قال معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي إن «الإرهاب الذي يمارس بحق البشرية لا يفرق بين مسلم وغير مسلم، وبقلوب يملؤها الحزن نعزي الشعب الفرنسي وحكومته». وأضاف معاليه في تغريدة على تويتر: «فرنسا التي اكتشفت للعالم مضادات الجراثيم و اخترعت أول آلة حاسبة وصنعت أول غواصة ومئات الاختراعات ستهزم الإرهاب وتنهض من هجوم نيس».

تنكيس العلم

وتعبيراً عن تضامن الدولة مع ضحايا الهجوم الإرهابي، قامت سفارة الدولة في باريس بتنكيس علم الإمارات حداداً على أرواح ضحايا الجريمة البشعة في نيس.

في غضون ذلك، أكدت سفارة الدولة في باريس عدم وجود أي مواطن إماراتي ضمن ضحايا أو مصابي عملية الدهس التي شهدتها مدينة نيس وذلك استناداً إلى آخر المعلومات المتوفرة من الشرطة الفرنسية.

وقالت السفارة في بيان إنه نظراً للأحداث المؤسفة التي تشهدها مدينة نيس الفرنسية توصي السفارة المواطنين الكرام بأخذ الحيطة والحذر وعدم مغادرة سكنهم إلا للضرورة.

طوارئ

حثت سفارة الإمارات في باريس المواطنين على التعاون التام مع الجهات الأمنية الفرنسية واتباع التعليمات المطلوبة، وعلى ضرورة التسجيل في خدمة تواجدي والتواصل مع السفارة في الحالات الطارئة على: 0144340200 أو على الموبايل: 0033642697327