ذكر تقرير عن حقوق الإنسان صادر عن الأمم المتحدة، أمس، أن ثقافة الحصانة والإفلات من العقاب الخطرة تتفشى في أوكرانيا، إذ نادراً ما يلاحق مرتكبو جرائم القتل التعسفي، سواء كانوا من القوات الأوكرانية أو الجماعات الانفصالية.

وقُتل أكثر من 9400 من المدنيين وجنود الحكومة والمقاتلين الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا منذ اندلاع انتفاضة في كييف موالية للتوجهات الأوروبية بين عامي 2013-2014 تبعها نزاع في المناطق الشرقية من البلاد.

ويركز تقرير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وهو الأول من نوعه منذ بداية القتال، على عمليات الإعدام بعد محاكمات صورية أو جرائم القتل التعسفية في منطقة الصراع التي تحدث في غياب أي أعمال عدائية في المحيط المباشر.

نزاع

ويسلط التقرير الضوء على الخطر الذي يمثله غياب المساءلة عن أعمال القتل التي تتم خارج سلطة القانون، بينما يستمر القتال في شرقي البلاد الذي أنهكه النزاع على الرغم من إعلان الهدنة قبل 18 شهراً تقريباً.

وجاء في التقرير: «لم يكن هناك أي مساءلة عن الغالبية العظمى من أعمال القتل بعد محاكمات صورية التي حدثت في منطقة النزاع». وأضاف: «لا تزال الحصانة من العقاب عن عمليات القتل أمراً متفشياً، ما يشجع على استمرارها ويقوض فرص تطبيق العدالة».

وأشار التقرير إلى حوادث قتل تعسفية مزعومة ارتكبتها الجماعات الانفصالية الموالية للروس والقوات الأوكرانية ورجال الأمن وكتائب المتطوعين في مناطق النزاع.

وقال التقرير إن بعض الجناة مثلوا أمام العدالة لكن التحقيقات والملاحقات القضائية كانت غالباً تطول أو تتوقف تماماً.

وجاء في التقرير أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لاحظ غياب أي حافر للتحقيق في بعض الحالات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأعمال يشتبه في أن القوات الأوكرانية ارتكبتها، وأن التستر والانحياز السياسي أمر شائع. وأشار إلى أنه في الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون كانت التحقيقات انتقائية ولم تؤدِّ إلى محاكمة عادلة.

وأورد التقرير أن أقارب الضحايا هم من كانوا يحضون السلطات في الغالب على فتح التحقيقات، وفي بعض الأحوال كان مسؤولو الأمن يسجلون الواقعة فقط، وبالكاد يجرون أي تحقيقات.