في إجراء من شأنه أن يساهم بتسريع عملية اندماج اللاجئين في برلين، أقرت الحكومة الألمانية برنامجاً خاصاً يهدف إلى توفير 100 ألف فرصة عمل للاجئين اعتباراً من الشهر المقبل، فيما رفضت النمسا اقتراحات أوروبية لإتاحة فرص عمل للاجئين.
وأقرت الحكومة الألمانية برنامجاً ينص على توفير 100 ألف فرصة عمل للاجئين اعتباراً من شهر أغسطس المقبل. ويسري هذا البرنامج عن طريق الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا وبتمويل من الحكومة الاتحادية خلال الثلاثة أعوام المقبلة بنحو مليار يورو.
وقالت وزيرة العمل الألمانية أندريا ناليس: إنه لأمر جيد ومهم أن نمنح اللاجئين الفرصة للتعامل مع المجتمع بشكل مبكر قدر الإمكان، مثلما يبدو لدينا في الحياة اليومية بالعمل. وكانت بيانات رسمية في ألمانيا قد كشفت مطلع هذا الأسبوع أن ما لا يقل عن 30 ألف لاجئ عثروا منذ ربيع العام الماضي على وظائف. وقال رئيس الوكالة الاتحادية للعمل فرانك-يورغن فايسه إن اللاجئين التحقوا في الغالب بمجالات لدينا فيها نقص.
رفض
إلى ذلك، نقلت صحيفة ألمانية، أمس، عن فولفغانغ سوبوتكا، وزير الداخلية النمساوي المحافظ، رفضه اقتراحاً بفرض قواعد لجوء موحدة في الاتحاد الأوروبي تمنح بموجبها كل الدول الأعضاء حق العمل لطالبي اللجوء. وقال سوبوتكا في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية: أعتقد أنه من غير الوارد أن نصدر تصاريح عمل لطالبي اللجوء. سيكون هذا بمثابة دعوة لشعوب الدول التي تعاني من أزمات للمجيء إلى النمسا. لن تكون سوق العمل لدينا قادرة على استيعاب ذلك.
واستقبلت النمسا 90 ألف طالب لجوء خلال موجة تدفق اللاجئين إلى أوروبا العام الماضي، لكنها منذ ذلك الحين قللت أعداد من تستقبلهم وزادت إجراءات الرقابة على الحدود. ويسمح لطالبي اللجوء في الوقت الحالي أن يعملوا في وظائف تكلفهم بها السلطات المحلية. غير أن الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية سيشمل السماح للمهاجرين وطالبي اللجوء بالحصول على تصاريح عمل بعد ستة أشهر من التقدم بطلب اللجوء.
وازدادت المشاعر المعادية للهجرة في النمسا نتيجة لأكبر أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ما أسهم في ازدياد شعبية حزب الحرية اليميني المتطرف. وقال المتحدث باسم المستشار كريستيان كيرن، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن كيرن يدعم مبدأ الإسراع في منح طالبي اللجوء تصاريح العمل. ويتناقض هذا الموقف مع موقف سوبوتكا، الذي قال إنه يتعين على جميع دول الاتحاد أن تطبق مبدأ عدم منح طالبي اللجوء الحق في العمل.
