دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير عدوه اللدود ونائبه رياك مشار أمس إلى اللقاء لعقد محادثات لانقاذ السلام بعد أيام من المعارك العنيفة بين معسكريهما في العاصمة جوبا.في وقت قررت واشنطن إرسال قوة إضافية تقدر بـ47 مقاتلا إلى جوبا لحماية سفارتها

وقال كير «لا أريد مزيداً من سفك الدماء في جنوب السودان»، في حديثه العلني الأول منذ اندلاع المعارك الجمعة. اضاف «أريد أن يكون د. رياك مشار، النائب الأول لرئيس الجمهورية، بقربي كي نخطو معاً الطريق قدما».

وأدلى كير بتصريحاته في القصر الرئاسي الذي بدت عليه اثار الرصاص فيما وقف إلى جانبه المسؤول عن مراقبة تطبيق وقف اطلاق النار الرئيس البوتسواني السابق فيستوس موغاي، والمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي والرئيس السابق لمالي الفا عمر كوناري.

كذلك دعا كير مشار إلى لقائه لعقد محادثات من اجل انقاذ اتفاق السلام، مع الإقرار بانعدام الثقة العميق الذي أدى إلى أيام من المعارك الكثيفة التي خلفت مئات القتلى. وقال كير «تحادثت و مشار أمس وطلبت منه الحضور لكن تعذر عليه القبول» مضيفا انه يجهل مكان نائب الرئيس بالتحديد مؤكدا انه وحلفاؤه ليسوا في خطر إطلاقاً.

تابع «لو كان احد يطاردهم لكان عثر عليهم...انا مستعد لحماية مشار إن أتى». وكانت حكومة جنوب السودان اكدت إنها أرغمت النائب الأول للرئيس رياك مشار على الخروج من جوبا بعد هجوم قواته على الجيش الحكومي، وشددت على رفض تولي بعثة الأمم المتحدة في البلاد مهمة تأمين وحماية العاصمة والمطار.

نشر قوات

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالة وجهها إلى الكونغرس إنه أمر بنشر قوات أميركية إضافية تقدر بـ47 مقاتلا في العاصمة جوبا لتأمين الطواقم والسفارة الأميركية، وذلك استجابة لتدهور الأوضاع الأمنية بجنوب السودان.

ووصلت القوة إلى جوبا امس مدعومة بطائرات عسكرية، بينما أوضح أوباما أنه رغم أن الطواقم الإضافية معدة للقتال فإن نشرها جاء لغرض حماية المواطنين والممتلكات الأميركية. كانت وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها بدأت عملية سحب موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في جوبا عقب تدهور الأوضاع الأمنية هناك.

في الأثناء، قال مسؤول حفظ السلام في الأمم المتحدة إيرفي لادسوس إن المنظمة الدولية مستعدة للعمل مع الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في شرق أفريقيا بشأن اقتراحها تشكيل قوة تدخل ضمن مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان.

وتحتاج مثل هذه الوحدة القتالية لتفويض من مجلس الذي حض دول المنطقة الأحد الماضي على الاستعداد لإرسال قوات إضافية إلى جنوب السودان في حالة موافقة المجلس على تعزيز بعثة حفظ السلام.

قافلة أوغندية

دخلت قافلة عسكرية أوغندية مدججة بالسلاح أراضي جنوب السودان أمس لتأمين الطريق المؤدي إلى جوبا وإجلاء الأوغنديين العالقين في عاصمة جنوب السودان.

وذكر مسؤول أمني في جوبا أن القافلة تتألف من مئات الجنود والآليات المدرعة وحوالى خمسين شاحنة لإجلاء حوالى ثلاثة آلاف اوغندي عالقين في جوبا، حيث دارت معارك من الجمعة إلى الاثنين بين القوات الحكومية والمتمردين السابقين.