قضت محكمة تحكيم في لاهاي، أمس، بأن الصين لا تملك حقاً تاريخياً في مياه بحر الصين الجنوبي، وأنها انتهكت حقوق الفلبين السيادية بأعمالها هناك، في حكم أثار غضب بكين التي وصفت القضية بالمهزلة.
وقالت المحكمة إنه لا يوجد أساس قانوني لمطالبة الصين بحقوق تاريخية في الموارد داخل ما يسمى خط القطاعات التسعة الذي يغطي معظم أجزاء بحر الصين الجنوبي. وأضافت أن بكين تعدت على حقوق الصيد الفلبينية في جزيرة سكاربورو، وهي واحدة من مئات الجزر المتناثرة في البحر، وأنها انتهكت حقوق السيادة الفلبينية بالتنقيب عن النفط والغاز قرب منطقة ريد بانك.
رفض
ورفضت وزارة الخارجية الصينية الحكم جملةً وتفصيلاً، قائلة إن شعب الصين لديه تاريخ يمتد أكثر من ألفي عام في بحر الصين الجنوبي، وإنها أعلنت للعالم خريطة خط القطاعات التسعة عام 1948. وأضافت: «سيادة الصين على أراضيها وحقوقها البحرية في بحر الصين الجنوبي لن تتأثر تحت أي ظرف بهذه الكلمات. الصين تعارض ولن تقبل مطلقاً أي زعم أو عمل يستند إلى ذلك الحكم».
لكن الوزارة أكدت كذلك احترام الصين لحرية الملاحة والطيران في المنطقة، واستعدادها لمحاولة حل النزاعات سلمياً عن طريق محادثات مباشرة مع الدول المعنية بشكل مباشر.
في الأثناء، حضت أميركا الصين على احترام قرار المحكمة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي، في بيان: «قرار المحكمة اليوم فيما يتعلق بالتحكيم بين الفلبين والصين مساهمة مهمة في الهدف المشترك بالتوصل إلى حل سلمي للنزاعات في بحر الصين الجنوبي»، وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت تدرس القرار، وليس لديها تعليق على وقائع القضية، ولكنها تدعم الجهود الرامية إلى حل نزاعات بحر الصين الجنوبي بشكل سلمي.
