ساد هدوء حذر عاصمة جنوب السودان جوبا، بعد التزام الأطراف بالوقف المعلن لإطلاق النار، وفيما فتح المطار الدولي أمام حركة الطيران المدني، حولت القوات الموالية لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت، جوبا، إلى شبه ثكنة عسكرية، وأحكمت سيطرتها على مداخل ومخارج المدينة وسط تشكيك من الطرف الذي يقوده نائبه د. رياك مشار، في صمود وقف النار، متوقعاً اندلاع القتال في أي لحظة، بينما حذرت منظمات دولية من تدهور الوضع الإنساني في جوبا، مشيرة إلى فرار عشرات الآلاف من القتال بالمدينة.
وقالت منظمة الأمم المتحدة، إن 36 ألف شخص فروا من القتال في جوبا، ويسعون للاحتماء بمواقع للأمم المتحدة في المدينة. فيما أكدت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جوبا، أن الجيش يمنع دخول الأهالي إلى مجمع للأمم المتحدة، وتحدثت عن وجود الكثير من المدنيين محاصرين في مدارس من دون مياه أو غذاء وفي ظروف صحية سيئة.
هدوء نسبي

وعلى الصعيد الميداني، شهدت جوبا، أمس، هدوءاً حذراً وعودة للمواطنين الذين نزحوا عن منازلهم خلال الأيام الماضية، كما فتحت الأسواق الرئيسية والمحال التجارية والبنوك بعد دعوة كل من الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار، أول من أمس، إلى وقف طلاق النار.
وأكد شهود عيان أنهم لم يسمعوا إطلاق نار ولا دوي مدفعية، صباح أمس، خلافاً للأيام الأربعة السابقة، فيما تم مشاهدة دبابات في الشوارع لمراقبة الوضع.
معالجة الأزمة
في الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في دولة جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، في تصريحات لـ«البيان»، إن الأوضاع في جوبا العاصمة عادت إلى طبيعتها بعد توجيهات الطرفين بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الرئاسة شرعت في الوسائل السياسية السلمية لمعالجة الأزمة.
وحول ما إذا كان هناك لقاء مباشر بين الرئيس سلفاكير ونائبه الأول د. رياك مشار، قال أتينج بعدم وجود ما يحول بين ذلك، وكشف أن الاتصالات الهاتفية بينهما لم تنقطع، وقال إن اجتماعاً طارئاً لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية سيلتئم بغرض وضع التدابير اللازمة لعدم تكرارما حدث، وأكد أن العاصمة جوبا أصبحت منزوعة السلاح بعد التزام قوات الجانبين بأوامر وقف إطلاق النار.
حالة تأهب
من جهته، قال الناطق باسم الحركة الشعبية مناوا بيتر جاركوت، إن قوات رياك مشار ملتزمة بوقف إطلاق النار، وإن القوة البالغ تعدادها 1317 جندياً التزمت ثكناتها، غير أنه أشار إلى أنها في حالة تأهب للرد على أي هجوم يقوم به الطرف الآخر.
وشكك مناوا في حديثه لـ«البيان» في صمود الهدنة المعلنة، مجدداً الاتهام لسلفاكير بعدم الرغبة في السلام والالتزام بالهدنة المعلنة، وقال مناوا إن الجيش الشعبي الآن مسيطر على كل المداخل والمخارج، مشيراً إلى «عمليات تصفيات قد تمت على غرار ما جرى في العام 2013».
