طلبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من بريطانيا أن توضح بسرعة ما تعتزم القيام به بعد تصويت مواطنيها لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، في وقت ترأس ديفيد كاميرون آخر اجتماع لمجلس وزراء بريطانيا كرئيس للحكومة، إذ تستعد وزيرة الداخلية تيريزا ماي لتحل محله اليوم الأربعاء.

وقالت ميركل، لدى استقبالها أفراد السلك الدبلوماسي العاملين في ألمانيا في حفل سنوي في ميسيبرغ قرب برلين، «سيكون على بريطانيا أن توضح بصورة سريعة كيف تريد أن تحدد مستقبل علاقتها مع الاتحاد الأوروبي»، كما أكدت مرة أخرى أن على الحكومة البريطانية أن تبادر إلى إبلاغ الاتحاد الأوروبي رسميا بعزمها على الخروج من التكتل من أجل الشروع في تنفيذ الآلية.

ويأمل العديد من شركاء بريطانيا الأوروبيين أن تقدم لندن رسميا طلب الخروج، ما سيسمح بتبديد الغموض المخيم حاليا على الوضع. ورأت ميركل أن التصويت لخروج بريطانيا يشكل«انفصالا مريرا»، مضيفة «لكن لدي الثقة بأن الاتحاد لديه ما يكفي من القوة لتحمل هذا الانشقاق».

واعتبرت أن الجدل القائم حاليا حول ما إذا كان يتحتم تعزيز صلاحيات أوروبا المركزية أو التخفيف منها بهدف إعادة تحريك المشروع الأوروبي، لا يكفي للقيام بنهضة داخل الاتحاد.

آخر اجتماع

إلى ذلك، ترأس ديفيد كاميرون آخر اجتماع لمجلس وزراء بريطانيا رئيساً للحكومة امس، إذ تستعد تريزا ماي لتحل محله. يتقدم كاميرون باستقالته لملكة بريطانيا اليوم الأربعاء ليفسح المجال أمام ماي لتشكيل الحكومة الجديدة.

وأشاد كاميرون بماي، مؤكدا أنها قوية وتتمتع بالكفاءة، وأنها قادرة على توفير نموذج القيادة الذي تحتاجه البلاد على مدار السنوات المقبلة. وقال رئيس وزراء بريطانيا: «سوف تلقى مني كل الدعم».

من جهتها أكدت ماي، أنه «من دواعي الشرف والتواضع أن أتولى رئاسة مجلس الوزراء»، متعهدة بأن تجعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عملية ناجحة.

وأثناء حضورها آخر اجتماع لمجلس الوزراء كوزيرة للداخلية، أثنت ماي على الدور الذي لعبه كاميرون في زعامة الحزب وقيادة البلاد على مدار السنوات الماضية.

تكهنات

توقعت وسائل إعلامية أن يتولى وزير الخارجية الحالي فيليب هاموند منصب وزير المال خلفا لجورج اوزبورن الذي سيحل مكانه في وزارة الخارجية. كما ستتضمن الحكومة الجديدة شخصيات عديدة مؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في محاولة لتخفيف انقسامات الحزب المحافظ حول بريكست ولأن تثبت للبريطانيين أنها تنوي تطبيق ما صوتوا له.