جددت أمس الاشتباكات في جوبا بين القوات حكومية ومتمردين سابقين، بعد يومين من مواجهات أسفرت عن أكثر من 280 قتيلاً على رغم اتفاق سلام مهدد بالانهيار. ووقعت الاشتباكات قرب مقر إقامة رياك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان سلفاكير.

وقال جيمس غاتيت الناطق باسم ريك مشار متحدثاً من خارج البلاد إن مقر إقامة مشار في العاصمة جوبا تعرض لهجوم من جانب قوات موالية للرئيس سلفاكير لكن الموقف هدأ بعد ذلك.

وأوضح أن مقر إقامة مشار تعرض للهجوم مرتين أمس بينهما واحدة باستخدام دبابات وطائرات هليكوبتر، وتابع غاتيت أن قوات مشار التي خاضت على مدى عامين قتالاً ضد قوات موالية لسلفاكير صدت الهجوم. وتحدث عن قتال عنيف في مطار جوبا. في وقت أعلنت الخطوط الجوية الكينية تعليق رحلاتها إلى جوبا بسبب الوضع الأمني غير المستقر.

وقال أحد العاملين في مجال الإغاثة، طلب عدم ذكر اسمه: «هناك قصف مدفعي في ذلك الاتجاه... ولا ندري ما إذا كان ذلك هجوماً ضد مشار»، فيما أفادت تقارير غير مؤكدة بأن المتمردين أسقطوا مروحية ويتحركون صوب الثكنات الرئيسية للقوات الحكومية.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عبر موقع «تويتر»، بأن هناك «أعيرة نارية وتبادلاً كثيفاً لإطلاق النار مستمرا منذ الساعة الخامسة والربع صباحا بالتوقيت العالمي».

من جهتها، نقلت وكالة «رويترز» عن شاهد عيان القول إن إطلاق النار تجدد أمس في مناطق بجوبا. وذكر أنه بالإمكان سماع طلقات الرصاص في ضاحيتي جوديل وجبل في جوبا قرب ثكنات للجيش تضم جنوداً موالين لمشار.

ومن جانبه، قال وزير إعلام جنوب السودان مايكل مكواي إن قوات مشار هُزمت وبعضها فر والبقية عادت لمعسكرها. وأشار إلى أن المدينة في حالة إغلاق في الوقت الراهن. لا يمكنك العبور من أي من نقاط التفتيش.

وأضاف أن مشار تغيب الليلة قبل الماضية لأسباب غير معروفة عن اجتماع مع رئيس جنوب السودان سلفاكير كان من المقرر أن يبحثا فيه عن حل للأزمة. وتزامن تجدد العنف في جوبا مع الذكرى الخامسة لإعلان استقلال جنوب السودان بعد حرب طويلة. لكن نصف عمر الدولة الوليدة طبعه نزاع أهلي دام أججته الخصومة بين سلفاكير ومشار.

وذكرت مصادر حكومية مقتل 280 شخصاً في اشتباكات في جوبا المتواصلة مند الجمعة الذي يبدو فيه أنها تنزلق إلى فوضى.

واستقبلت مشرحة المستشفى التعليمي في جوبا - المستشفى الحكومي الرئيسي 280 جثماناً لجنود ومدنيين، حسبما قال طبيب يعمل هناك ولكنه لم يكشف عن اسمه. وقال ناطق باسم الجيش وناطق باسم المتمردين إنه ليس بإمكانهما إعطاء حصيلة للقتلى والمصابين.