أعلن رئيس الوزراء الاسترالي المنتهية ولايته مالكولم ترنبول فوز معسكره المحافظ أمس في الانتخابات البرلمانية، بعد وقت قصير من اعتراف المعارضة بالهزيمة، ما سيتيح له تشكيل حكومة جديدة.
ووضع ترنبول بذلك حدا لحالة من عدم اليقين ازاء نتائج الانتخابات، استمرت ثمانية ايام، في وقت لا يزال فرز الاصوات مستمرا. ولم يحصل الائتلاف المحافظ ولا المعارضة العمالية في الوقت الحاضر على الغالبية المطلقة من 76 مقعدا في مجلس النواب التي تتيح تشكيل حكومة، فيما لا تزال عمليات الفرز جارية.
وقال ترنبول للصحافيين: «لقد فزنا في الانتخابات، هذا ما فعلناه»، بعد ان كان تلقى قبل ذلك بقليل اتصالا من زعيم المعارضة العمالية بيل شورتن هنأه فيه بإعادة انتخابه رئيسا للوزراء.
ترسيخ السلطة
ودعا ترنبول الذي كان يحظى بغالبية مريحة في مجلس النواب، الى هذه الانتخابات البرلمانية المبكرة بهدف ترسيخ سلطته في مواجهة المعارضة العمالية في مجلس الشيوخ من جهة، ومن جهة أخرى لاضفاء الشرعية على «الانقلاب» الداخلي الذي قام به في حزبه الليبرالي واتاح له اقصاء توني ابوت في سبتمبر في وقت كان وزيرا في حكومته.
وبحسب توقعات شبكة «ايه بي سي» العامة للتلفزيون، فإن الائتلاف المحافظ سيحصل على 74 مقعدا، وربما مقعدين اضافيين من اصل خمسة لا تزال غير محسومة.
اما العماليون فحصلوا على 66 مقعدا، بينما حصل المستقلون على خمسة مقاعد. وحصل ترنبول على دعم ثلاثة نواب مستقلين سيؤيدونه في مسائل الموازنة والتصويت على الثقة، ما سيتيح له تشكيل حكومة ذات اقلية في حال عدم حصوله على الغالبية عند انتهاء فرز الاصوات.
وإذ اقر بهزيمة معسكره، اوضح شورتن انه يريد ان يعمل بتوافق مع الحكومة الجديدة، وسط تزايد المخاوف من حصول جمود في البرلمان المنتخب قد تتسبب به الأقلية.
ورحب ترنبول بتصريحات منافسه، مشددا على ضرورة ان يتمكن البرلمان الجديد من العمل، في مرحلة تشهد عملية انتقال صعبة في البلاد للحد من اعتمادها على الموارد المعدنية. واعتبر الزعيمان ايضا ان الوقت حان لكي تدرس استراليا الانتقال الى التصويت الإلكتروني، في وقت لا تزال اللجنة الانتخابية تجهد للتدقيق في عملية التصويت بالوكالة او المراسلة.
