قتل أكثر من 150 جندياً في المواجهات التي اندلعت الليلة قبل الماضية بين جيش جنوب السودان والمتمردين السابقين في العاصمة جوبا، وفق ما افاد ناطق باسم المتمردين السابقين فيما نصحت وزارة الخارجية البريطانية السبت رعاياها بعدم القيام بأية رحلة إلى هذا البلد.
وقال رومان نيارجي متحدثا باسم رياك مشار الزعيم السابق للمتمردين والذي عين نائبا للرئيس تنفيذاً لاتفاق السلام الذي انهى حرباً أهلية استمرت اكثر من عامين، «سقط اكثر من 150 قتيلا».
واستقبلت مشرحة المستشفى التعليمي في جوبا - المستشفى الحكومي الرئيسي- أكثر من 90 جثمانا لجنود ومدنيين، حسبما قال طبيب يعمل هناك ولكنه لم يكشف عن اسمه. وأضاف أن أغلب الجثامين لرجال.
بدوره، ذكر «راديو تمازج» إن عدد الجثامين في المستشفى بلغ 109 وأضاف إن 37 شخصا آخرين قتلوا أيضا، لتصبح الحصيلة 146 .
وكانت مناوشات اندلعت بين أفراد من الجيش الشعبي لتحرير السودان الحكومي والمتمردين من قوات المعارضة بالقرب من القصر الرئاسي حيث كان الرئيس سلفاكير مجتمعاً بنائبه زعيم المتمردين السابق ريك مشار أول من أمس.
وأفادت وسائل إعلام محلية وبعثة الأمم المتحدة في البلاد بسماع دوي أعيرة نارية وقنابل يدوية وقذائف هاون .وأضافت المحطة الإذاعية أن القتال امتد تقريبا لجميع أنحاء المدينة وأنه من غير الواضح من يقاتل ولماذا.
من جهته، قال جيرميه يانج وهو عامل إغاثة لدى منظمة (وورلد فيجن في جوبا) :«هناك أشخاص يسيرون في الشوارع ولكن المناخ يسوده التوتر». وأضاف عبر الهاتف:»نحن قلقون للغاية نظرا لاحتمال تدهور الاوضاع». وذكرت صحيفة (سودان تريبيون) أن الناطق باسم مشار، جيمس جاديت، قال إن
القتال بدأ عندما فتحت قوات الامن التابعة للرئيس كير النار على الحرس الشخصي الخاص بمشار.
بريطانيا تنصح
في هذه الأجواء نصحت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها بعدم القيام بأية رحلة إلى جنوب السودان بسبب تدهور الوضع الامني في جوبا، وطلبت من مواطنيها المتواجدين هناك مغادرة هذا البلد.
وذكرت الخارجية على موقعها الالكتروني:«وقع عدد من الحوادث بما فيها اطلاق نار وهناك معارك قائمة. إن طاقم السفارة البريطانية محاصر وسنقلصه ونبقي فقط الطاقم الاساسي».
وأضافت:« إذا لم تكونوا مضطرين للبقاء لأسباب ملحة ينبغي عليكم المغادرة في رحلات تجارية اذا كان ذلك ممكنا في شكل آمن». وتابعت:« إذا كان الوصول إلى المطار متعذراً، ننصح جميع المواطنين البريطانيين في جوبا بالبقاء داخل مكان آمن واتخاذ التدابير الوقائية الملائمة في انتظار استقرار الوضع أو حين تصبح المغادرة آمنة».
وساد التوتر أمس جوبا تزامناً مع الذكرى الخامسة لإعلان استقلال جنوب السودان.
