قتل خمسة شرطيين وجرح سبعة آخرون في مدينة دالاس جنوب الولايات المتحدة برصاص قناصة، في واحدة من أسوأ الهجمات المنسقة على الشرطة الأميركية، احتجاجاً على معاملة الشرطة «القاسية» للأميركيين السود، في هجوم ندد به الرئيس الأميركي باراك أوباما ووصفه بـ«الدنيء»، منتقداً عدم تقييد انتشار الأسلحة بين المدنيين، فيما علّق كل من مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي هيلاري كلينتون تجمعاتهما الانتخابية إثر الكمين الدامي لرجال الشرطة، فيما قتل المشتبه به الرئيسي عبر تفجير الشرطة قنبلة عن طريق روبوت آلي.

وتعرضت الشرطة الأميركية إلى كمين قناصة خلال مظاهرة احتجاج على تعامل عناصر الشرطة مع السود، عقب انتشار مقطع فيديو أظهر شرطيين يطلقان النار بشكل متكرر على رجل أسود في وضع لم يبدو عليه أنه يشكل خطراً على الشرطيين. وحصيلة هذا الاشتباك الذي أوقع خمسة قتلى وسبعة جرحى بين رجال الشرطة هي الأسوأ منذ 11 سبتمبر 2001.

والمشتبه الرئيس في إطلاق النار على الشرطة أمس يدعى ميكا جونسون «25 عاماً» بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية. وأعلن جونسون، وهو من سكان إحدى ضواحي دالاس، نيته قتل رجال شرطة بيض، قبل أن يُقتل في تدخل إحدى فرق النخبة في الشرطة.

وبقي جونسون القناص الرئيسي مختبئاً على مدى ساعات داخل أحد المباني، قبل أن يقتل بواسطة رجل شرطة آلي موجه يحمل عبوة ناسفة. وذكر قائد شرطة دالاس ديفيد براون أن القناص الرئيسي أبلغ مفاوضيه أنه أراد قتل الأميركيين البيض، خصوصاً الشرطيين، وإنه لا ينتمي إلى أي مجموعة.

وقال شاهد: كان هناك سود وبيض ولاتينيون، الجميع كانوا هنا للاحتجاج، ثم سمع إطلاق نار، وكان إطلاق النار موجه نحونا، فسادت الفوضى، وكان الوضع أشبه بالجنون. وأفاد القناص الرئيسي قبل مقتله إنه زرع قنابل في كل أرجاء المدينة.

وتم توقيف عدد من المشتبه بهم في إطلاق النار، وفق ما أوضح رئيس بلدية دالاس مايك رولينغز، رافضاً تحديد عددهم، ومشيراً إلى أن إطلاق النار أدى أيضاً إلى إصابة اثنين من المدنيين بجروح. وأضاف أن المشتبه بهم الموقوفين وبينهم امرأة سوداء لا يبدون تعاوناً.

ودفع الأمر الرئيس باراك أوباما إلى الدعوة مجدداً لإصلاح سلك الشرطة بصورة عاجلة. وقال إنه اتصل برئيس بلدية دالاس ليقدم تعازيه.

وعلق المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الجمهورية هيلاري كلينتون تجمعاتهما الانتخابية عقب ما شهدته مدينة دالاس. وتعهد ترامب مواجهة ما وصفه بالعلاقات المتدهورة بين السود والبيض في الولايات المتحدة، واصفاً هجوم دالاس بأنه مروع.