وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس سلسلة قوانين مثيرة للجدل لمكافحة الإرهاب تعزز مراقبة الاتصالات بصفة خاصة وترغم شركات «الإنترنت» على تخزين بيانات المستخدمين لأشهر.

وتعاقب التدابير التي نشرت أمس عبر موقع حكومي وتبناها النواب الروس نهاية الشهر الماضي، على عدم الإبلاغ عن جريمة وتخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً وتفرض عقوبات بالسجن تصل إلى سبع سنوات على «الإشادة علناً بالإرهاب» بما في ذلك عبر شبكة الإنترنت. وتعزز مراقبة شبكات التواصل من قبل الأجهزة الخاصة من خلال إلزام الشركات المزودة بخدمة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تخزين رسائل واتصالات وبيانات المستخدمين لفترة ستة أشهر لنقلها إلى «الوكالات الحكومية المناسبة» إذا رغبت.

ودانت المعارضة تلك القوانين ووصفتها بأنها محاولة من السلطات «لفرض رقابة تامة». وقال المستشار السابق للاستخبارات الأميركية ادوارد سنودن الذي لجأ إلى روسيا، إن هذه القوانين توازي فرض «رقابة جماعية».

وحذر رئيس مجلس إدارة شركة ميغافون الروسية لتشغيل الهواتف المحمولة سيرغي سولداتنكوف في حديث لصحيفة كومرسنت من أن القانون الجديد بشأن تخزين البيانات سيرغم الشركة على إنفاق 200 مليار روبل (2.8 مليار يورو) لتمويل البنى التحتية اللازمة أي أربع مرات قيمة أرباحها السنوية.

وأكد أن «النص سيقضي مالياً على صناعة الاتصالات» في روسيا مقترحاً أن تدخل الحكومة ضريبة جديدة في القطاع لبناء البنى التحتية اللازمة.