قال وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله إن مجلس الوزراء برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل وافق أمس على التمسك بخطط للاستمرار في ميزانية متعادلة على مدى السنوات الأربع المقبلة رغم صدمة تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وقال مسؤولون إنه في إطار خطة زيادة الإنفاق الحكومي تدريجياً بدون ديون جديدة حتى 2020 تريد الحكومة أن ترسل رسالة «مصداقية واستمرارية» بعد قرار بريطانيا الخروج من التكتل الذي يضم 28 دولة.

ويتعارض الاتجاه الألماني مع التوجه في بريطانيا حيث قال وزير ماليتها جورج أوزبورن بعد الاستفتاء إنه تخلى عن هدفه بالقضاء على عجز الميزانية البريطانية بحلول 2020 والذي كان حجر الزاوية في سياسته المالية.

وقال شيوبله في مؤتمر صحفي «لا تزال ألمانيا جديرة بالثقة. نعزز قدرة الدولة على العمل بدون ديون جديدة» مضيفاً أن الحكومة تزيد الإنفاق على البنية التحتية والأمن ودمج المهاجرين.

ولدى برلين القدرة على زيادة الإنفاق بدون الاعتماد على صافي ديون جديدة بفضل إيرادات الضرائب القوية مع معدل مرتفع للتوظيف وتكلفة متدنية للغاية لإعادة تمويل الديون بدعم من سياسة التيسير النقدي للبنك المركزي الأوروبي.

ووافق مجلس الوزراء أمس على التفاصيل النهائية لميزانية 2017 وخطط التمويل حتى 2020. وتتوقع برلين خفض إجمالي الدين العام لأقل من 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 وذلك للمرة الأولى منذ 2002 مستوفية المستوى المستهدف في معاهدة الاستقرار والنمو الأوروبية.