هاجم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر زعيمي حركة انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بوريس جوهانسون ونايجل فيراج، واتهمهما بـ»الافتقار إلى الوطنية بتركهما منصبيهما قبيل مفاوضات بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي جاهدا من أجله«، في وقت بدأ النواب المحافظون في بريطانيا التصويت لاختيار زعيم جديد لهم يتولى رئاسة الحكومة خلفاً لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون..

ويقود عملية الخروج المؤلمة من الاتحاد، وتعتبر وزيرة الداخلية تيريزا ماي الأوفر حظاً بالفوز. وسخر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمام البرلمان الأوروبي ممن وصفهم بـ»الأبطال البائسين« لحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال: »أرى أن أبطال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المشرقين بالأمس هم أبطال بائسون اليوم«. وأضاف يونكر، مشيراً إلى رئيس حزب »استقلال بريطانيا« المستقيل نايجل فاراج ورئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون: »كنت أتصور أن لديهما خطة..

وبدلاً من وضع خطة فإنهما يتركان السفينة«، وأضاف: »أولئك الذين تسببوا في هذه النتيجة في بريطانيا يغادرون الحلبة واحداً تلو الآخر: جونسون، فاراج، وغيرهم«. وقال: »إنهم صراحة قوميون من زمن بائد وليسوا وطنيين.

الوطنيون لا يتركون السفينة عندما يصبح الوضع صعباً، بل يبقون«. وأضاف ساخراً: »لا أفهم كيف أن معسكر الذين أرادوا مغادرة الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى الوقت والتفكير قبل أن يعرفوا ما يريدونه. اعتقدت أن لديهم خطة ولكن لا، إنهم يغادرون السفينة«.

في الأثناء، بدأ النواب المحافظون في بريطانيا، أمس، التصويت لاختيار زعيم جديد لهم يتولى رئاسة الحكومة خلفاً لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون ويقود عملية الخروج المؤلمة من الاتحاد الأوروبي. ويتنافس خمسة مرشحين خلال هذا السباق الذي سيؤدي إلى استبعاد المرشح الذي نال أقل عدد من أصوات النواب المحافظين.

ومن المقرر إجراء جولتين أخريين الخميس والثلاثاء المقبل للتوصل إلى مرشحين اثنين سيختار 150 ألف ناشط أحدهما خلال الصيف، على أن يتم إعلان اسم الفائز رسمياً في 9 سبتمبر.

وتصب التوقعات في مصلحة تيريزا ماي التي دافعت عن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لخلافة ديفيد كاميرون، لكن حبس الأنفاس يتصاعد لتحديد هوية خصمها في الجولة النهائية. أما وزير العدل مايكل غوف، الذي كان أحد رموز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فيبدو أنه يعاني نقصاً في ثقة النواب به، وذلك بعد أن قدّم ترشيحه بشكل مفاجئ اعتبر خيانةً لبوريس جونسون.