يعطي قادة الحلف الأطلسي هذا الأسبوع الضوء الأخضر لمساهمة الحلف في مكافحة تنظيم داعش وحركة تهريب المهاجرين انطلاقاً من ليبيا، بحسب الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ. ويقضي الإجراء الأول الذي استغرق اتفاق الحلفاء الـ28 عليه حوالي ستة أشهر، بنشر الحلف طائرات «أواكس» للمراقبة فوق تركيا والبحر المتوسط بحيث تشكل قوساً حول العراق وسوريا وليبيا خصوصاً. وقال ستولتنبرغ عارضاً برنامج قمة رؤساء دول وحكومات الحلف في وارسو «سنتخذ قراراً بأن تزود طائرات أواكس التابعة للحلف التحالف ضد تنظيم داعش بالمعلومات». وتطالب الولايات المتحدة منذ اشهر شركاءها في التحالف ضد تنظيم داعش، وكذلك في الحلف الأطلسي كمنظمة تتحرك بشكل ذاتي، ببذل المزيد في مكافحة الإرهابيين في العراق وسوريا.

وكانت واشنطن طلبت بالأساس أن يضع الحلف طائرات اواكس في تصرف التحالف لتؤوي مراكز قيادية متنقلة. وهذه الطائرات مجهزة بأنظمة رادار قوية تسمح بمراقبة النشاط الجوي في دائرة تبعد مئات الكيلو مترات، وهي بالتالي مفيدة جداً في سياق حملات القصف الجوي. غير أن هذه الطائرات ستكتفي في نهاية الأمر بتقاسم المعلومات مع التحالف، ولن تنشط الطائرات الحليفة إلا انطلاقاً من أراضي الحلف، من دون أن تدخل المجال الجوي لأي من العراق وسوريا. من جهة أخرى قال ستولتنبرغ «اعتقد أننا سنتفق على أن يلعب الحلف الأطلسي دوراً في المنطقة الوسطى من البحر المتوسط، استكمالاً لعملية صوفيا التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي» لمكافحة مهربي المهاجرين انطلاقاً من السواحل الليبية. وتشارك عدة سفن حليفة في عملية «اكتيف انديفور» لمكافحة الإرهاب في المتوسط، ومن المتوقع أن يسمح قادة الحلف بتقاسم المعلومات بشكل آنٍ مع قيادة مهمة صوفيا. وارسو - الوكالات