بدأت شركة محاماة «ميشون دي رايا» القانونية إجراءات لمطالبة الحكومة البريطانية بموافقة تشريعية من البرلمان، قبل بدء الإجراءات الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي، مؤكدةً أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ليس من حقه تفعيل المادة 50 دون نقاش مستفيض وتصويت في البرلمان، فيما أعلن نايجل فاراج استقالته من رئاسة حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للاتحاد الأوروبي وللهجرة، معتبراً أنه حقق هدف حياته المتمثل بخروج بريطانيا من الاتحاد.
وقالت شركة المحاماة «ميشون دي رايا»، في بيان، إن بريطانيا بحاجة إلى قانون من البرلمان، وهو الأمر الذي سيتطلب تصويتاً بالموافقة من أعضاء البرلمان بمجلسيه، قبل تنفيذ المادة 50 بمعاهدة لشبونة المتعلقة ببدء المفاوضات الرسمية لخروج بريطانيا من الاتحاد الذي انضمت إليه عام 1973. وأوضحت الشركة، التي يوجد مقرها في لندن، أنها تتصرف نيابة عن مجموعة من رجال الأعمال والأكاديميين.
وأشار أحد المشاركين في الشركة القانونية كاسرا نوروزي إلى أن «نتيجة الاستفتاء في حد ذاتها غير ملزمة قانونياً، وتفعيل رئيس الوزراء المقبل للمادة 50 دون موافقة البرلمان أمر غير قانوني»، حيث تعتقد أن أي رئيس وزراء يستعمل صلاحياته التنفيذية لبدء الإجراءات سيكون قد انتهك القانون، لأنه يخالف قانون 1972 الذي نص على دخول بريطانيا الاتحاد الأوروبي. وتواصلت الشركة من المسؤولين في الحكومة من أجل الحصول على ضمانات بشأن الإجراءات.
وسيمنح عرض القضية على البرلمان فرصة للنواب، وأغلبهم مع البقاء، للتعبير عن رأيهم في الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتصويت وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم. ولكن لا يمكن أن يتصور أحد، وفق الأعراف الدستورية، أن يرفض النواب الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعدما صوّت له الشعب في استفتاء وطني. وإذا كان الاستفتاء لم يغير شيئاً من الناحية القانونية، فإنه غيّر كل شيء من الناحية السياسية.
في الأثناء، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده ستبحث تعيين مفاوضين تجاريين أجانب لمساعدتها في التحديات التي ستواجهها أثناء إبرام اتفاقات تجارية جديدة مع دول في أوروبا وخارجها، بعد التصويت الذي أجري الشهر الماضي وأيد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وقال هاموند لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس: «لا أعتقد أن بإمكاننا تعيين بريطانيين فقط، إذا ما استطعنا أن نجد أستراليين وأميركيين لديهم مهارات رفيعة في التفاوض التجاري فلنعيّنهم أيضاً».
وأوضح أن الحكومة تتخذ خطوات لإعادة تعيين موظفين مدنيين سابقين لديهم خبرات في التفاوض التجاري. وفي الوقت الراهن، يعمل القليل فقط من 55 مسؤولاً بريطانيا في إدارة التجارة في المفوضية الأوروبية على إبرام صفقات تجارية.
استقالة
إلى ذلك، أعلن أحد مؤسسي حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج، أمس، استقالته من رئاسة الحزب المناهض للاتحاد الأوروبي وللهجرة، معتبراً أنه حقق هدف حياته المتمثل بخروج بريطانيا من الاتحاد. وقال خلال مؤتمر صحفي: «هدفي هو الخروج من الاتحاد الأوروبي. لقد أنجزت مهمتي»، مضيفاً أنه يستقيل بالتالي من رئاسة «يوكيب».
دعم
دعم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند وزيرة الداخلية تيريزا ماي لتصبح رئيسة الوزراء في البلاد، قائلاً إنها تتمتع بالواقعية اللازمة للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
