ارتفع عدد الموقعين على عريضة المطالبة باستفتاء ثانٍ حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إلى 4 ملايين شخص، في وقت اتخذ نائبان بالبرلمان البريطاني عن حزب العمال المعارض خطوات لإعادة الاستفتاء، قائلين إنه ينبغي منح البريطانيين فرصة للموافقة أو رفض خطة الخروج قبل بدء المفاوضات الرسمية.
وبنى الموقعون موقفهم على مادة في القانون تقول إنه في حال كان الفارق بين الجانبين أقل من 40 في المئة، وكانت نسبة التصويت أقل من 75 في المئة، يتعين إعادة إجراء الاستفتاء من جديد. ويتحتم على البرلمان أن ينظر في أي عريضة تجمع أكثر من 100 ألف توقيع، غير أنها لا تعد ملزمة في عملية التصويت أو إصدار قرار.
وأصيب ملايين البريطانيين بالصدمة بعدما أظهرت نتائج التصويت الأسبوع الماضي فوز الداعين للخروج بنسبة 52 مقابل 48 للمطالبين بالبقاء في الاتحاد مما سبب أزمة سياسية عمت الحزبين الرئيسيين في البلاد.
ودفع ذلك بعض نواب البرلمان عن حزب العمال لمناشدة الأعضاء على إظهار تأييدهم لمقترح تنظيم استفتاء ثانٍ يسمح للبريطانيين بالتصويت مرة أخرى بمجرد اتضاح شكل العلاقة الجديدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وجاء في إخطار رسمي قدمه للبرلمان النائب جيرانت ديفيز «ينبغي على مواطني المملكة المتحدة الموافقة على شروط ترك الاتحاد الأوروبي وإن لم يوافقوا عليها يحصلوا على فرصة اختيار بقاء المملكة في عضوية الاتحاد». وجاء في الإخطار الذي أيده عضو آخر وهو جوناثان إدواردز أن نحو أربعة ملايين شخص وقعوا على التماس يدعو لتصويت استفتاء ثانٍ.
وقال ديفيز إنه ينبغي استخدام المفاوضات غير الرسمية مع زعماء الاتحاد الأوروبي لرسم خطة بشأن التصويت بالخروج على أن تطرح في استفتاء عام قبل تفعيل المادة 50 القانونية الخاصة بالخروج من التكتل والتي تنص على مدة زمنية تصل إلى عامين. وقال ديفيز إنه يتوقع جمع أكثر من مئة توقيع يعتقد أنها ستكون كافية لإثارة مناقشة جادة بشأن القضية، فيما أوضح حزب المحافظين الحاكم إنه لن يثير المادة 50 حتى انتخاب زعيمه الجديد المقرر في التاسع من أكتوبر رغم طلب زعماء أوروبيين ببدء العملية في أسرع وقت ورفضهم فكرة إجراء مفاوضات غير رسمية.
