تراجع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن تصريحات أدلى بها في وقت سابق، واستبعد أن تكون تركيا مستعدة لدفع تعويضات لروسيا عن إسقاط المقاتلة الروسية قرب الحدود السورية السنة الماضية، في وقت أبدت موسكو عدم تفاؤلها بسرعة عودة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها.
وأعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتصل بنظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم لكن «تطبيع» العلاقات بين البلدين سيستغرق وقتا.
وقال ديمتري بيسكوف ان قيام الرئيس أردوغان بتوجيه رسالة الى نظيره الروسي يعتبر خطوة مهمة جدا لتطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا، لكنه أضاف أنّه «يجب عدم تصور ان نصل الى تطبيع كل شيء في خلال بضعة أيام». وتابع أنّ الرئيس بوتين «عبر عدة مرات عن رغبته في الحفاظ على علاقات جيدة» مع نظيره التركي، موضحا ان موسكو حددت عدة مرات «الشروط المسبقة لتطبيع» العلاقات. وأضاف أنّه «يجب على الطرفين القيام بالكثير من الخطوات الإضافية للتقارب».
وبعد شهور من التوتر الدبلوماسي بعد مقتل الطيار الروسي بإطلاق النار إثر إسقاط الطيران التركي مقاتلته قرب الحدود السورية التركية، قدم الرئيس التركي اعتذاره الاثنين في رسالة وجهها الى بوتين كما أعلن الكرملين. لكن أنقرة اكدت في المقابل أن اردوغان عبر «عن أسف» وقدم تعازيه بمقتل الطيار الروسي بدون استخدام عبارة «اعتذار».
وفي السياق تراجع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس عن تصريحات أدلى بها مساء الاثنين، واستبعد ان تكون تركيا مستعدة لدفع تعويضات لروسيا عن إسقاط المقاتلة الروسية قرب الحدود السورية السنة الماضية.
وقال يلدريم، لشبكة «سي.ان.ان. تورك»ردا على سؤال حول هذه القضية التي أثارت أزمة دبلوماسية خطيرة بين البلدين الذين يحاولان الآن تطبيع العلاقات الثنائية، إنه «من غير الوارد دفع تعويضات لروسيا. عبرنا لهم فقط عن أسفنا».
قواعد اشتباك
قال مسؤول تركي الثلاثاء إن بلاده عدلت قواعد الاشتباك للسماح لطائرات حلف شمال الأطلسي بالقيام بالمزيد من الدوريات على طول الحدود التركية مع شمال سوريا.
وأضاف لرويترز «اشتكت بعض دول حلف شمال الأطلسي - خاصة بريطانيا - من أنها لا تستطيع القيام بما يكفي من الدوريات الجوية على الحدود التركية السورية لأن قواعد الاشتباك صارمة للغاية».