نايجل فاراج، ذلك الرجل الذي رهن حياته السياسية لهدف خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، ونجح في تحقيق هدفه، حيث لم يتوان عن التعبير عن انتصاره في هذه المعركة التي كانت إلى آخر لحظاتها تميل إلى كفة فوز معسكر البقاء في استطلاعات الرأي التي جرت صبيحة الاستفتاء بـ52 في المئة مقابل 48.

هو زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة المناهض للاتحاد الأوروبي الذي صرح بأن بريطانيا طلع عليها فجر جديد، في وقت رجح مراقبون أن يقود فاراج المرحلة المقبلة.

يعد فاراج من أبرز المعارضين لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وكان بروز حزبه أحد الأسباب المهمة التي شكلت ضغطاً على كاميرون، ودفعته إلى أن يعد بتنظيم الاستفتاء للمرة الأولى عام 2013، ولعب دوراً بارزاً هذا العام في الترويج لفكرة الخروج من الاتحاد.

لكنه كثيراً ما تعرض لانتقادات شديدة بسبب مواقفه وكلماته التي وصفها معارضوه بالعنصرية وبمعاداة المهاجرين.

حملة في حافلة

خاض فاراج، البالغ من العمر 52 عاماً، حملة في طول البلاد وعرضها، في حافلة، مستخدماً إشارات ورموز من فيلم «الهروب الكبير».

وألقى فاراج الذي يصفه البعض بالشخصية الجذابة، خطابات يومية بين مستمعين يحثهم على التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، مذكراً إياهم بالأيام الخوالي عندما كان الاقتصاد أكثر صلابة، وكانت معدلات الهجرة محدودة وكانت بريطانيا أعظم، من وجهة نظره.

أما عن حياته الشخصية فوُلد فاراج في 3 أبريل 1964، في مقاطعة كنت جنوبي شرق بريطانيا، لعائلة ثرية انفصل والده الذي كان يعمل وسيطاً في سوق الأوراق المالية عن والدته وهو في الخامسة من عمره،

وكان مؤيداً وناشطاً في صفوف حزب المحافظين البريطاني، لكنه ترك الحزب العام 1992، بعد توقيع معاهدة الاتحاد الأوروبي معاهدة ماستريخت، وذلك احتجاجاً على توقيع حكومة رئيس الوزراء آنذاك جون ميجور على المعاهدة.

في العام 1993، انضم إلى حزب استقلال المملكة المتحدة (حزب الاستقلال) كعضو مؤسس.

وفي العام 1999، تم انتخابه عضواً في البرلمان الأوروبي (مؤسسة برلمانية منتخبة بطريقة مباشرة تتبع الاتحاد الأوروبي)، وأُعيد انتخابه بعدها الأعوام 2004، 2009، و2014.